بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٥

أهو سواء زاد ركعة أو ركعتين؟ قال: هكذا عندي. قلت له: فتكون زيادة ركعة في صلاة القصر على النسيان، بمنزلة من زاد ركعة في صلاة التمام بعد التحيات الآخرة؟ قال: هكذا عندي. قلت له: فإن لم يسبحوا له ولم يأتموا به وصلوا صلواتهم فرادى، ثم ذكر هو قدر ركعة فسلم، ما يعجبك تمام صلاته أم فسادها؟ قال: معي؛ إنه يلحقه الاختلاف معي. قلت له: فإن أم المسافر بالمقيمين، هل يجوز إذا سلم المسافر أن يقدموا منهم إماما يتم بهم الصلاة؟ قال: معي؛ إنه قد قيل: لا يجوز ذلك، وإنما يصلون بقية الصلاة فرادى. قلت: فمن أين جاز ذلك من السنة؟ قال: هكذا معي.

مسألة: قلت له: فالمسافر إذا صلى بالمقيمين صلاة الأولى، هل له أن يشهد بعد قراءة التحيات أم إذا قضاها سلم بهم؟ قال: معي؛ إن له أن يتشهد إن شاء.

مسألة: وقال أبو سعيد: في رجل مسافر صلى بمسافرين ومقيمين ركعة، ثم أحدث فقدم مقيما، إنه قد اختلف في ذلك فقال من قال: إن هذا المقيم إذا قضى التحيات الأولى تنحى عن موضع الإمام، ويجر رجلا من المسافرين فيسلم بالمسافرين، ولا يتكلم ويتم المقيمون فرادى، وقال من قال: يتنحى عن الموضع، ولا يجر أحدا فيتقدم مسافر يسلم بالمسافرين، وقال من قال: يكون المسافرون على حالتهم ويتم المقيمون والإمام صلاتهم فرادى، فإذا قضى المقيم صلاته فرادى ليسلم بالجميع، ويعجبني القول الأوسط، وأما إذا كان الإمام الأول مقيما ثم فسدت صلاته فقدم مسافر صلى بهم صلاة المقيم؛ لأن المسافر إذا أحرم خلف المقيم لزمه التمام بصلاة الإمام.

٣٬٥٠١ / ٤٬٣٨٩