الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩٩الباب الحادي والعشرون
في صلاة السفر ومن أتم الصلاة
أو قصرها حيث يجوز ذلك
-من كتاب الإشراف- قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن من سافر سفرا يقصر في مثله الصلاة، وكان سفره في حج أو عمرة أو جهاد أن يقصر الظهر والعصر والعشاء، فيصلي كل واحدة منهما ركعتين، وأجمعوا على أن لا يقصر في صلاة المغرب، وصلاة الصبح، واختلفوا فيمن خرج في مباح جائز كمطالبة مال، فقال أكثر علماء الأمصار: له أن يقصر الصلاة إذا خرج إلى ما أبيح له، هذا قول الأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور، وهو مذهب أهل المدينة، وأهل الكوفة، وروينا هذا المذهب عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر، وقال ابن مسعود: لا يقصر الصلاة إلا في حج أو جهاد، وروينا عن عمران بن الحصين أنه قال: إنما يقصر الصلاة إن كان شاخصا أو بحضرة عدو، وقال عطاء: لا يقصر إلا في سبيل من سبل الخير، ولعطاء قول ثان: وهو أن له أن يقصر في كل حال، واختلفوا فيمن سافر في معصية، ففي قول الشافعي وأحمد بن حنبل، أن عليه أن يتم، قال الشافعي: وذلك مثل أن يخرج باغيا أو يقطع طريقا أو ما في معناه، وقال الأوزاعي فيمن خرج في بعث إلى بعض المسلمين يقصر الصلاة ويفطر في رمضان، ووافق ذلك طاعة أو معصية حكى ذلك النعمان.