الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٢البدو القيظ قصروا. قال: والراعي إذا كان يرعى عن منزله أكثر من فرسخين، فإنه يقصر الصلاة.
مسألة: وقال الربيع: الراعي وطنه غنمه يصلي أربعا.
مسألة: وإذا كان رجل من البادية له وطن يكون فراسخ، فأراد الخروج من وطنه إلى حاجته، انتجع خصبا، فإذا قلع عموده قصر، وإذا ضربه أتم الصلاة، وإذا خرج إلى حاجة فإذا صار إلى موضع لا يسمع الأصوات قصر، وزعم موسى أن البادي له وطن معروف ينتقل فيه، ولا يغدوا إلا أن ينتجع، فحيثما تحول من الوطن فإن مسير يوم أو يومين، فإنه يتم فيه حيثما كان سائرا أو مقيما، وإن انتجع من وطنه قصر حتى يرجع إلى وطنه. قال هاشم: فأخبرت بذلك بشيرا فقال: فيه قولان هذا أحدهما والآخر حيثما نصب عموده أتم فهو في وطنه، وإذا سافر قصر.
مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- والبادي يصلي تماما، حيث نصب عموده، وأثبتا المقام، إلا أن يكون نصب عموده بمبيت ليلة، أو نحو ذلك، فإنه يقصر، وقيل عن موسى بن أبي جابر -رحمه الله- وفي –نسخة- أنه سئل عن هذه المسألة بعض المسلمين أنه قال في بدوي له وطن يتجول فيه من موضع، ومن بعضه إلى بعض، أنه يتم فيه سار أو ضرب بيته فإذا خرج من وطنه المعروف سير فرسخين فليقصر ولو ضرب بيته، وقيل عن بشير -رحمه الله- أنه قال: قد قال بذلك بعض المسلمين، وقال: إن البادي إذا ضرب بيته فعليه التمام، وإذا سار فعليه القصر في وطنه وغير وطنه، وهذا هو أكثر القول.
-ومن الكتاب- وإذا ضرب البادي عموده في القيظ هو حاضر في قرية، ولم ينو فيها المقام، فإنه يقصر؛ لأنه لا يريد المقام فيها إلا أن تكون هي بلادا له يسكنها في ذلك الوقت كل سنة فينبغي له أن ينوي المقام فيها ويتم الصلاة.
-ومن الكتاب- وإذا دخل البادي من الموضع الذي ضرب فيه عموده، أتم