بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٦

غير البلد بلده الأول، أو غيره واعتقد ذلك من بعد بلوغه، ولم يكن ثبت عليه بعد بلوغه أسباب التمام في هذا البلد فقد الصواب عندي، وهذا مسافر في هذا الموضع، وكذلك العبد في المسألة الأولى والصبي، إذا كان على هذه النية، وإذا كان على غير اعتقاد وظن غيره، ولا هو ولا يثبت عليه ذلك بعد بلوغه باعتقاد أن له وطنا، فلا يعجبني أن يلزمه البدل؛ لأنه قد صلى صلاة تشبه موضع القصر، إن لم يكن موضع التمام باعتقاد الوطن، أو المقام كقاطع الأوطان.

مسألة: وقد قيل: من قطع الأوطان عن نفسه صلى بالقصر، ما لم يتخذ وطنا، وقيل في الصبية إنها تصلي بصلاة زوجها، إذا عاشرته واتبعته وجاز بها، أو أغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا، وكانت بمنزلة الجائز بها، ومعي؛ إنه قيل: صلاتها صلاة والدها، حتى تبلغ فترضى بالتزويج فتكون تبعا لزوجها، أو تغير ذلك، فتكون صلاتها صلاة نفسها.

مسألة: والصبي تبع لوالده في الصلاة، فإذا بلغ لم يكن تبعا له.

مسألة: وإذا كان رجل من أهل صحار ينفق عليه الإمام؟ قال أبو معاوية: إنه يتم الصلاة إذا حضر الإمام إذا كان يلزم نفسه طاعة الإمام، ولا يخرج إلا بإذنه، وزوجته تبع له، وإن أتم أتمت وإن قصر قصرت، وأما بنوه إن كانوا بالغين فهم يقصرون، إلا أن تكون نيتهم أنهم مع أبيهم حيث كان، إن أقام أقاموا، وإن خرج خرجوا، وإنهم تبع له فعليهم ما عليه، ويلزمهم ما يلزمه من التمام والقصر، والله أعلم.

مسألة: عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفي الصبي إذا بلغ في قرية غير قريته، ولم تكن له نية وطن ولا سفر، فقد عرفت أن الصبي إذا بلغ في قرية كان عليه الصلاة بالتمام.

مسألة: قال أبو القاسم سعيد بن محمد الحنان -رحمه الله- في صبي كان مسافرا، ثم بلغ في السفر، إنه يصلي قصرا من حيث بلغ، وسواء كان في سفر أو حضر، فالحكم فيه واحد، وهو كغيره في حكم الصلاة.

٣٬٥٤٢ / ٤٬٣٨٩