الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٩الباب التاسع والعشرون
في صلاة العبد ومن صلى على نية القصر
ثم حول نيته إلى التمام
قلت له: من أحرم على نية القصر، ثم حول نيته إلى التمام، قبل (محمدا عبده ورسوله) أيلزمه أن يصلي تماما؟ قال: هكذا عندي، وقال: إن العبد تبع لسيده في قصر أو تمام، إذا ملك وليس هو كالحر إذا دخل على سبيل التمام، إلا أن العبد عندي أنه يختلف فيه، إذا دخل في صلاة التمام، وقد صلى ركعتين قبل أن يتمها، فاشتراه من يقصر فأحسب أن بعضا قال: يتم الصلاة تماما لدخوله في هذه الصلاة تماما؛ لأن التمام أولى، ويشبه ذلك عندي دخول الذي يقصر بالتمام في صلاة الإمام، إنه إذا أحرم خلف الإمام فقد لزمه الإمام التمام، ولو انقضت صلاة الإمام كان عليه هو التمام بمعنى لزوم التمام له، ولو قدمه الإمام جاز له أن يكون إماما في التمام، وأحسب أنه يخرج أنه يجزيه الركعتان الأولتان عن صلاة القصر؛ لأنه قد انحل عنه حكم التمام، قبل أن يدخل فيما يلزم من صلاة التمام بخروجه من صلاة القصر إلى التمام، ويشبه ذلك عندي معنى الاتفاق، إن المقيم يصلي بصلاة المسافر ركعتين فيثبتان له عن صلاة التمام، ويلزمه أن يصلي ركعتين للتمام فقد دخل القصر في التمام في معنى الأحكام، والتمام في القصر على حسب ما يلزم كل واحد منهما، ولا يبعد معنى ذلك عندي من الوجهين جميعا، ويعجبني إن كان لم يقع البيع والرضى حتى دخل في الركعة الثالثة، أن يتم صلاته على التمام؛ لأنه قد دخل في