بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٥

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا، أن أم الولد بمنزلة الأمة في جميع أحكامها ما لم تعتق بولدها إذا ورثها، أو ورث منها شيئا، ولا فرق بينهما وبين الأمة في شيء من الأحكام، وأما إذا أعتقت وقد صلت شيئا من صلاتها، فمعي إنه قد قيل: إنها تبتدئ الصلاة على حال، ولا تبني على صلاتها إذا كانت مكشوفة الرأس وهي أمة؛ لأن الصلاة لا تتجزأ، وذلك على قول من يقول: إنها هي حرة لا تجوز لها الصلاة، وهي مكشوفة الرأس، وقال من قال: تخمر رأسها وتبني على صلواتها، ومعي؛ إنها ما لم تجاوز حدا من الحدود مكشوفة الرأس، فهو في هذا القول عندي أحسن، لأنها كانت معذورة في صلاتها، بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا، فإذا لم تتعد حدا لا متخمرة فقد أتت بما يجب عليه.

مسألة: -ومن كتاب الإشراف- وسألته عن الأمة إذا كان سيدها يتم الصلاة، والزوج يقصر في بلد واحد بما تصلي بصلاة الزوج أم بصلاة السيد؟ قال: إن طاعة الملك أشبه في معنى الصلاة.

مسألة: وسألته عن العبد إذا أبق من سيده في سفر، تعدى فيه الفرسخين من قرية سيده التي يتم فيها، هل له ما للمسافر من الفطر في الصوم وقصر الصلاة؟ قال: معي؛ إنه قد قيل ذلك، وقيل: ليس له ذلك فيما يخرج عندي من الاختلاف في الخارج في معصية الله. قلت له: وكذلك المرأة هي مثل العبد في هذا؟ قال: هكذا عندي.

٣٬٥٥١ / ٤٬٣٨٩