بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٣

بنوه فإذا كانوا بالغين فهم تبع لأنفسهم في الصلاة، ولا يكونوا تبعا لآبائهم، إلا أن يتخذوا وطنه وطنا، وقيل أيضا على حسب ما قيل.

مسألة: وقيل في امرأة من نزوى تزوجها رجل من بهلا كانت معه ببهلا تتم الصلاة، إلى أن ازدارها أهلها من نزوى وهو يتم بنزوى؛ لأنه من الشراه؟ فقال محمد بن محبوب -رحمه الله-: إن كان إنما حملها إلى نزوى لتقيم فيها بمقامه، فعليها التمام، وإن كان إنما ازداها أهلها ويردها إلى بهلا، ولم ينو لها مقاما بمقامه، فعليها قصر الصلاة، وعليه هو التمام.

مسألة: وقال أبو حفص: بلغني عن أبي مروان أنه قال: إذا تزوج الرجل امرأة وشرطوا عليه السكن في بلدها، إن عليه التمام، فإن خرجت معه إلى بلده أتمت الصلاة، فإذا رجعا إلى بلدها أتما أيضا.

مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة من بلد غير بلده، وشرط لها عليه عند عقدة النكاح أن سكنها في بلدها، ثم طلب إليها زوجها الخروج إلى بلده، فتابعته وأجابته وخرجت معه، ولم تهدم عنه شرط السكن، أتصلي تماما أم قصرا في بلد زوجها؟ قال: ما لم تهدم عنه شرط السكن، فإنما تصلي مع زوجها في بلده قصرا، وإذا رجعت إلى بلدها صلت تماما، وإن نوت أن تتخذ بلدها دارا وبلد زوجها دارا، أتمت الصلاة في جميعهما، قيل له: فإن كانت قد صلت تماما في بلده، ولم تنقض شرط سكنها عنه ولا اتخذت بلده دارا؟ قال: عليها أن تبدل تلك الصلوات قصرا.

مسألة: وسألته عن امرأة المرتد، إذا ارتد وهي تصلي بصلاته، ما تصلي في حين ترتد، بصلاته أم بصلاة نفسها؟ قال: معي؛ إن صلاتها صلاة نفسها، في حينه لا سلطان له عليها ولا ملك. قلت: وكذلك المميتة والمطلقة ثلاثا، والتي لا يملك رجعتها بخيار أو برآن، ما تصلي في العدة بصلاة نفسها أو بصلاته؟ قال: معي؛ إنه قد قيل بصلاة نفسها. قلت له: والمطلقة ثلاثا لها أن تخرج من بيت المطلق قبل انقضاء العدة بغير رأيه أو إذنه؟ قال: معي؛ إن لها ذلك؛ لأنه

٣٬٥٥٩ / ٤٬٣٨٩