بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٤

لا ملك له عليها. قلت: فهل عندك أنه قيل إنه ليس لها ذلك إلا برأيه؟ قال: أحسب أنه قد قيل ذلك. قلت له: فعلى هذا القول تكون صلاتها بصلاته، أم بصلاة نفسها؟ قال: معي؛ إنه بصلاة نفسها. قلت له: وإنما قيل إنه ليس لها الخروج إلا بإذنه، على قول من يقول: إن لها السكنى والنفقة. قال: أحسب أنه يخرج على هذا.

مسألة: -من الزيادة المضافة من الأثر- قلت له: ما تقول فيمن كان يقصر الصلاة في بلده ومعه امرأته في ذلك البلد، ثم إنه حول نيته، إلا أن يتخذه وطنا فاتخذه وطنا، وأتم فيه الصلاة، ولم تعلم، وصلت قصرا صلوات، ولم تعلم بتمامه، ما يلزمه هو في ذلك؟ قال: إن صدقته في ذلك أبدلت تماما ما أتم هو الصلاة.

مسألة: -ومن كتاب الأشياخ- رجل وامرأته مسافران فلبثا في بلد يقصر الرجل الصلاة، وتجمع المرأة، فهل لها أن تجمع إذا جمع زوجها، وتكون تبعا لزوجها في صلاة السفر والإقامة؟ فلها أن تجمع وإن قصر زوجها، وتقصر وإن جمع زوجها؛ لأن كل هذا صلاة المسافر، لا فرق في هذا تبع، إنما الجمع أن تجمعهما في وقت صلاة سفر أو تفرقها، تصلي كل صلاة في وقتها، صلاة سفر، وليس إذا جمع وقصرت، خالفته. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

مسألة: وسألته عن التي يرتد زوجها عن الإسلام، ما تكون صلاتها في عدتها؟ قال: صلاتها صلاة نفسها، ولا تكون تبعا له في صلاته. قلت: فالتي يطلقها زوجها طلاقا يملك رجعتها فيه، ما تكون صلاتها في عدتها كانت في وطنه، أو خرجت من وطنه؟ قال: صلاتها في كل عدة منه، يلزمها فيها التمام، فهي في كل عدة يملك فيها رجعتها تبع ل، وكل عدة لا يملك الزوج فيها رجعة زوجته، فصلاة زوجته صلاة نفسها، وذلك مثل المختلعة، والتي تطلق ثلاثا، والتي تبين بالحرمة، وكل عدة لا يملك الزوج فيها رجعتها، فصلاتها في تلك العدة صلاة نفسها.

٣٬٥٦٠ / ٤٬٣٨٩