بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦١

الباب الرابع والثلاثون

في الصلاة في الغيم والمطر إذا خفي الوقت

قال: والذي حفظنا أنه إذا كان الغمام فإن الصلاة الأولى تؤخر والصلاة الآخرة تعجل.

مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- والجمع جائز للمستحاضة، والرجل الذي يسيل منه الدم من جرح، أو من رعاف أو غيره ولا ينقطع عنه، والجمع في اليوم المطير جائز، غير أن صلاة المقيم أربعا، وقد جاء الأثر بذلك، وقد بلغنا ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد جمع من جمع الصلاتين في المسجد الحرام عند المطر، فمن جمع ثم ارتفع الغيث أو أفاق المريض فقد تمت صلاته.

مسألة: وإذا اشتدت الحركة على المريض للوضوء، ولا يقدر أن يحفظ وضوءه من صلاة إلى صلاة، جاز له الجمع.

مسألة: والمستحاضة إذا لم يقر دمها تغتسل وتستثفر بثوب، وتصلي بالجمع، ومن به سلس البول والغائط، إذا لم يقر، فله الجمع إن كان مريضا، والمبطون يجمع الصلاتين، والذي به الرعاف والمستحاضة، وكل من به دم، فإنه يصلي كما أمكنه، ولا يترك الصلاة، والذي به الدم لا يقري من فيه أو منخريه، فإنه يجعل رمادا أو رملا، ويصلي بالإيماء كما أمكن له.

مسألة: وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع عند المطر في المسجد الحرام، وفي

٣٬٥٧٧ / ٤٬٣٨٩