بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧١

الباب السادس والثلاثون

فيمن انتقضت عليه صلاة في سفر أو جمعة

-ومن جامع ابن جعفر- مسألة: وأما صلاة الجمعة فقال محمد بن محبوب -رحمه الله-: من انتقضت عليه صلاة الجمعة أبدلها إذا كان مقيما أربعا في الوقت وغيره؛ وقال غيره: إذا كان في الوقت صلاها صلاة نفسه، وإن فات الوقت صلاها ركعتين صلاة الجمعة. ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: قال بعض يبدلها في وقتها أربعا، فإذا فات وقتها صلاها صلاة الإمام ركعتين، يقرأ بأم الكتاب وسورة في الركعتين جميعا، كما يصلي الإمام (رجع) وكذلك إذا صلى الذي يقصر مع الذي يتم ثم انتقضت صلاته، فإن علم في الوقت أبدلها صلاة نفسه، وإن فات الوقت أبدل تلك الصلاة بعينها وفي –نسخة- تماما.

مسألة: وسئل عن مسافر يصلي الجمعة، حيث تلزم الجمعة، فانتقضت صلاته ما يبدلها تماما أم قصرا؟ فإنه يبدلها في وقتها قصرا بقراءة أم الكتاب وحدها، وإن كان قد فات الوقت صلى صلاة الجمعة، كما صلى الإمام بقراءة فاتحة الكتاب وسورة في الركعتين جميعا، فإن صلاهما جماعة في غير موضع المنابر، فانتقضت عليه ما يبدلهم تماما أم قصرا، فإنه يبدلها قصرا في وقتها، وفي غير وقتها مسافر. ومن غيره؛ قال: وقد قيل يبدل الصلاة قصرا؛ لأن تلك ليس بصلاة، وكذلك المسافر والمقيم يصليها تماما في الوقت، وغير الوقت، لأن تلك ليس بصلاة تمت.

٣٬٥٨٧ / ٤٬٣٨٩