بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٩

واستقبل بوجهه القبلة، وإن لم يقدر على جنبه صلى مستلقيا على قفاه، وتكون رجليه نحو القبلة ويقبل بوجهه، وإن قدر أن يقرأ ويومئ صلى كذلك، فإن لم يقدر كبر له خمس تكبيرات، وإن لم يقدر يكبر كبر له مكبر وهو يتبعه، وإن لم يفهم ولم يقدر، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

ومن الكتاب، وإذا كان المريض مسترسل البطن لا يقري، فإنه يتقوى بثوب لثيابه، التي يصلي بها، ثم يصلي، فإن لم يمكنه ذلك قائما يصلي قاعدا، وإن لم يمكنه وإلا حفر حفرة ويشاجي عليها، وصلى عليها قاعدا.

مسألة: وللمريض إذا لم يقدر النزول وهو على الدابة صلى كما هو على الدابة للعذر، فإن شق على المريض أن يستقبل القبلة فحيث كان وجهه.

مسألة: ومن حضر المريض الذي يتوفى فلقنه أو حفظ عليه، وهو على غير وضوء، فما أقول إن فيه بأسا، والله أعلم.

مسألة: وقال هاشم: لا يزال المريض يومئ، ما عقل صلاته، فإذا لم يعقل كبر.

مسألة: وإذا لم يحفظ المريض صلاته يكبر، فما حفظها فإنه يومئ، ولو على جنبه، وقيل يومئ بنظره إن استطاع ذلك، أو لم يستطع غيره.

مسألة: ومن وجد في رأسه وجعا فليصل كما أمكنه، فإن لم يقدر قائما أو لم يقدر يسجد صلى قاعدا وأومأ.

مسألة: والمريض يصلي على الفرطاط إذا اضطر إليه، فإن كان فيه أذًى فلا يصلي عليه، إلا أن يضطر، والفرطاط البردعة، وهي الحلس الذي تحت الرجل.

مسألة: ومن أصابته علة فليصل قاعدا وليومئ برأسه إيماء.

مسألة: -ومن جامع أبي محمد- والمريض يصلي على حسب طاقته، وإن لم

٣٬٥٩٥ / ٤٬٣٨٩