الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٠يقدر المريض على النزول إلى الصلاة صلى على فراشه.
مسألة: -من الزيادة المضافة- وعن المريض يثقل عليه أن يصلي الظهر ثم العصر، فإن صلى قدر غير أنه موجع فيثقل عليه، هل له أن يجمع؟ قال: نعم، قلت: كما يجمع المسافر يقدم ويؤخر؟ قال: إن المسافر يشغله عن ذلك ما هو فيه فله ذلك، وأما المريض فينظر آخر وقت الصلاة وأول الآخرة فيجمعهما، إلا أن يكون يعنيه تارات يشغل فيها عنه فإن تقدم مخافة ذلك، واشتغل فتأخر فلا بأس.
مسألة: -من كتاب الأشياخ- رجل صلى وبه علة، وكان رجل يمسكه حتى قضى صلاته فإنه جائز. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).
مسألة: قال أبو سعيد -رحمه الله- في الذي يقدر على القيام والقعود، ولا يقدر على الركوع والسجود معي؛ إنه قد قيل: يصلي قائما يومئ للركوع قائما، ويومئ للسجود قاعدا، ويقعد للتحيات، وقال من قال: فيما عندي إنه إذا انحط عنه فرض الركوع والسجود صلى قاعدا بالإيماء.
مسألة: وعرفت في الذي يصلي بالإيماء، أنه لو أومأ في مصلى أو في مسجد، وهو يصلي قاعدا تمت صلاته، عرفت أنه في المسجد والمصلى يسجد، وفي غيرهما يومئ، والله أعلم.
مسألة: أخبرنا زياد بن مثوبة عن أبي هاشم الخرساني، أنه قال في الذي يومئ، إنما يومئ برأسه للركوع والسجود، والجسد لا يتحرك.
مسألة: عن أبي سعيد، فيما أحسب، وسئل عن المصلي إذا لم يمكنه السجود، وأمكنه الركوع والقيام والقعود، ويومئ للسجود، وبمعنى كيف تكون صلاته؟ قال: عندي إنه قد قيل إنه يركع ويومئ للسجود قائما بعد الركوع، ويقعد يقرأ التحيات قاعدا، وقيل: إنه يركع ويقعد يومئ للسجود قاعدا، قلت له: فهل قيل إنه إذا لم يقدر على السجود، وقدر على القيام للقراءة والركوع، هل له أن يصلي قاعدا، قال: معي؛ إنه قد قيل ذلك، قلت: فهل قيل إنه يصلي