بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٢

الضرورة، وإن قدر أن يجعل عليه ثوبا طاهرا ألزمه ذلك.

مسألة: -ومن جامع أبي الحسن- فإذا لم يمكن المريض التحول عن فراشه صلى عليه، وإن كان غير طاهر، وإذا حرك اشتد عليه ترك بحاله، وصلى بالإيماء، وإن كان ثوبه غير طاهر، ولم يقدر يخرج من علته صلى به، وإن طرح عليه ثوبا طاهرا صلى على حاله.

مسألة: -ومن كتاب الضياء- وقيل: إن كان المريض على فراش غير طاهر، واشتد به التحول عنه صلى عليه، وقيل: لا يصلي عليه إذا كان غير طاهر، وعن موسى بن علي أنه إن صلى على فراش غير طاهر اضطرارا فلا نرى عليه نقضا.

مسألة: والمريض يصلي على البردعة، إذا اضطر إليها، فإن كان فيها أذى فلا يصلي عليها، إلا أن يضطر.

مسألة: وإن لم يقدر المريض على النزول إلى الصلاة صلى على فراشه.

مسألة: وإذا كان على المريض ثوب قز أو حرير، فلا يصلي به إن كان متكسفا به لابسا له، وإن كان لابسا غيره وهو متعفس به، فلا يجوز أيضا، إلا أن يكون في حال ضرورة فجائز يصلي، وهو لابس له.

مسألة: وإذا كان ثوب المريض غير طاهر، ولم يقدر أن يخرجه عنه صلى به، وإن طرح عليه ثوب طاهر صلى على حاله.

مسألة: قيل له: فالمريض إذا كان يقدر على الصلاة بالقراءة والتكبير بالإيماء، إلا أنه يشق عليه، هل يجوز له التكبير؟ قال: معي؛ إن بعضا يقول: يجزيه التكبير، إذا شق عليه، لأن دين الله يسر، وقيل: لا يجوز إلا أن لا يقدر، ويخرج عندي أن المشقة التي له فيها العذر، فمعي؛ فيها أن يؤلمه ذلك ألما لا يحتمله، ويشغله ولو احتمله عن معنى ما هو فيه أو يخاف منه المضرة، ولو احتمل ذلك، قلت: فهذا في جميع أحوال المريض الذي يثقل في ذلك من حال

٣٬٥٩٨ / ٤٬٣٨٩