بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٥

وسفيان الثوري يومئ .. برأسه إيماء؛ وقال مالك بن أنس: لا يرفع إلى جبهته شيئاً، وقال أبو ثور الإيماء أحب إلي، وإن رفع إلى جبهته شيئاً ويسجد عليه أجزأه، ورخص بعضهم يسجد ويسجد عليها، ولا يرفع إلى وجهه شيئاً، هذا قول الشافعي.

وروي عن ابن عباس وأم سلمة، الرجعة في السجود على الوسادة أو المسجد، وقال أحمد بن حنبل: بنحو من قول أبي ثور، وكان أنس بن مالك إذا اشتكى سجد على مرفقه، واختار أحمد السجود على المرفقة، وقال هو أحب إلي من الإيماء، وكذلك قال إسحاق بن راهويه ويجزئ السجود عند أصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا في المصلى قاعد العذر أنه يومئ إيماء حيث ما صلى ولو أمكنه السجود؛ إلا أن يصلي في مسجد أو مصلى، فإنه يسجد، وقال من قال: يسجد في غير مسجد أو مصلى على ما يجوز له عليه السجود، ومما أنبتت الأرض إذا لم يرفعه إلى نفسه، أو يرفع له من وسادة أو فراش، ويسجد كسجود المصلي القائم على ما أنبتت الأرض فإن لم يمكنه فعلى ما أنبتت لعله على غير الأرض، لأنه عذر لثبوت ذلك في العذر، ومن العذر أن لا يمكن تحويله أو لا يمكنه التحول عنه لثبوت الصلاة عليه، وثبوت السجود عليه في الصلاة، وعندي أن هذا القول أصح في معنى الأحكام بمعنى ثبوت فرض السجود كثبوت فرض القيام والقعود، ولا يزول إلا لعذر، كما لا يزول شيء من الفرائض إلا بعذر.

ومن –الكتاب- وإذا لم يستطع أن يركع أومأ للركوع ولو برأسه أو بعينه ويسجد إن أمكنه، فإذا لم يستطع السجود، فليضع على الأرض ما أمكنه من مساجده السبعة الكفين والركبتين والقدمين والجبهة، وأي ما أمكنه من هذه السبعة أن يضع على الأرض وضعه، وإن لم يمكنه لم يكن عليه ذلك.

مسألة: قال أبو المؤثر قال محمد بن محبوب: إذا صلى الرجل قاعداً فأحسب أنه قال يضع كفيه، وأصابعه عند الركوع على فخذيه، ويضعهما على ركبتيه عند الركوع، وقول محمد بن محبوب أحب إليّ، قال غيره: وقد يوجد أنه يضع يديه

٣٬٦٠١ / ٤٬٣٨٩