الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٤فهذا في معنى الصلاة، وقد يخرج في معنى القول: إن النائم مستلقياً على جنبه على حال في معنى التأويل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في موضع الوضوء حتى يضع جنبه، ولو نام مستلقياً كان قد وضع جنبه.
مسألة: ومن غير الكتاب قال أبو حنيفة: يقول أصحابنا في صلاة المريض، إذا عجز عن القيام والقعود صلى مستلقياً على قفاه مستقبلا للقبلة، ومن غيره؛ وسألته عمن يصلي ولا يقدر أن يركع ولا يسجد، ويقدر يقوم ويقعد فقال من قال: إذا زال عنه فرض قعد وصلى قاعداً، وقال من قال: بل يصلي قائما ويومئ للركوع قائما، ويقعد فيومئ للسجود، وهو قاعد ويقرأ التحيات قاعداً، حتى تتم صلاته قال: وهو قول حسن.
مسألة: ومن كان يصلي قاعداً فأفتاه رجل فقال له: إرفع حصاة إلى جبهتك، واسجد عليها ففعل فلم نر عليه بدلا، ولا كفارة، وسواء كان المفتي ثقة أو غير ثقة، وهو مفت.
مسألة: وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استطاع أن يسجد فليسجد، ومن لم يستطع أن يسجد فلا يرفعن إلى وجهه شيئاً وليومئ».
مسألة: وقيل إن المريض يومئ للركوع والسجود برأسه.
مسألة: حماد عن إبراهيم قال إذا صلى الرجل قاعداً، جلس كيف شاء، وهو قول أبي حنيفة وقول أسد، قال غيره: إن أمكنه القعود كما يؤمر أن يفعل في صلاته .. القيام كان ذلك عليه، وله عندنا.
مسألة: ذكر سجود صلاة المريض .. على شيء يرفع إلى وجهه ومن –كتاب الإشراف- قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن الركوع والسجود لا تجزيه الصلاة إلا أن يركع ويسجد، فإن عجز عن السجود ففيها قولان، أحدهما أن يومئ إيماء، ولا يرفع شيئا إلى وجهه يسجد عليه، روي هذا القول عن ابن مسعود وابن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وقال عطاء بن أبي رباح