بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩١

الصلاة بالتكبير توجيه، ولا تكبيرة الإحرام ولا تسليم، وقال من قال: تسليم ويكبر للإحرام واحدة، وخمسا للصلاة، ويسلم إذا فرغ، ومن غيره؛ قال: ويكبر لكل صلاة خمس تكبيرات، وللوتر خمس تكبيرات ولركعتي الفجر خمس تكبيرات، قال أبو المؤثر: ليس عليه أن يكبر لركعتي الفجر، ولا يكبر إلا بوضوء وطهارة أو تيمم، إن كان له عذر، ويقطع تكبيره وينقضه ما ينقض الصلاة ويقطعها، قال غيره: وقد قيل: لا يقطع صلاته ممر شيء، لأنها ليس فيها سجود ولا قعود، وكل صلاة ليس فيها سجود أو قعود فلا يقطعها ممر شيء، ولعل الذي يقول: إنه يقطعها يقول إن التكبير إنما هو بدل عن الصلاة التي فيها السجود والقعود.

مسألة: وقد أجازوا للمريض الذي لا يستمسك بطنه أن يتيمم ويكبر خمسا. وقال سليمان: يكبر المريض خمسا غير تكبيرة الإحرام، وكذلك في الحرب.

مسألة: ومن كان مريضا وقد صار في حد التكبير في الصلاة، فجهل التكبير، فلا كفارة عليه، وإنما عليه البدل، ومن غيره فمن تركه عامدا لزمته الكفارة.

مسألة: وليس للمريض إذا صار في حال لا يقدر من الصلاة، إلا على التكبير أن يجمع تكبير صلاتين في موضع واحد، ومن غيره؛ قال: وقد قيل إن ذلك جائز.

مسألة: وتكبير المريض لكل صلاة خمس تكبيرات، ويقول: الله أكبر، ولا تسليم عليه لعجزه عن الصلاة؛ لأنه إذا قدر أن يسلم قدر أن يقرأ، ويصلي بالإيماء والسجود.

مسألة: وإذا لم يقدر المريض يكبر فلا صلاة عليه، ولا يكبر له أحد من الناس وقيل إن تبع من يكبر له كبر له وهو يتبع، وإن لم يفهم فلا تكبير عليه، والأجنبي والولي سواء في هذا التكبير.

مسألة: اختلف أصحابنا في تكبير المريض للصلاة فقال بعضهم: لكل

٣٬٦٠٧ / ٤٬٣٨٩