بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٢

صلاة خمس تكبيرات، وقال بعضهم: لكل صلاة خمس تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وكذلك هذا الاختلاف بينهم في تكبير صلاة المسايفة، والله أعلم.

مسألة: والذي يصلي بالتكبير لا يجمع الصلاتين، ومن غيره؛ وقال من قال: يجمع الصلاتين.

مسألة: وسألته عن الذي يجمع الصلاتين بالتكبير هل يسلم بينهما؟ فقال: ليس عليه أن يسلم بينهما، قلت: فإن سلم بين تكبير كل صلاة فأجاز له ذلك، ولم نر عليه في ذلك بأسا.

مسألة: -من الزيادة المضافة- وقال أبو سعيد: يعجبني أن يكبر المريض تكبير الصلاة كله، إذا عجز عن حفظها بالقراءة، والإيماء للركوع والسجود، وقد قال من قال: بهذا القول فيما جاء به الأثر، وحفظ ذلك من حفظه عن أهل العلم فيما يوجد لصلاة الهاجرة إحدى وعشرون تكبيرة والعصر مثلها، والعتمة مثلها والمغرب ستة عشر والوتر مثله والفجر إحدى عشرة تكبيرة.

-ومن كتاب الإشراف- واختلفوا في جمع المريض بين الصلاتين فرخصت طائفة في ذلك قول عطاء بن أبي رباح، وقال مالك في المريض: إذا كان أرفق له أن يجمع بينهما في وسط وقت الظهر، إلا أن يخاف أن يغلب فيجمع بينهما بعد الزوال، وكذلك قوله في الجمع بين الصلاتين عند غيبوبة الشمس، قال: إنما ذلك لصاحب البطن وما أشبهه، وقال مالك: إن جمع المريض الصلاتين وليس بمضطر إلى ذلك يعيد ما كان في الوقت، وما ذهب فلا إعادة عليه فيه، وقال أحمد وإسحاق: المريض يصلي على هذه في آخر وقتها، والأخرى في أول وقتها، قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا فرق في إجازة الجمع عند خوف الضرورة، ودخول مشقات على المريض في القيام بالصلاتين كل صلاة في وقتها من جميع ما كان من المرض، إلا أنه يخرج في بعض معاني قولهم: إنه إن جمع المقيم بمعنى شيء مما يجوز به الجمع في وقت الأولى، ثم إن زال المعنى الذي كان له به العذر في الجمع في وقت الأولى، إن عليه إعادة صلاة الآخرة إذا حضرت،

٣٬٦٠٨ / ٤٬٣٨٩