بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٣

ولا يجزيه الجمع على هذا والأولى قد تمت على حال في معنى قولهم إذا قد صلاها في وقته، ومعي؛ إنه في بعض معاني قولهم: لا إعادة عليه إذا صلاها لعذر على معنى ثبوت السنة.

مسألة: والجمع للمبطون المسترسل، والمريض الذي يتعب في القيام إلى المسح جائز للمشقة، لما يلحقهم من التعب يصلون تماما، واختلفوا في أي وقت؟ فقال قوم: يتوسطون الوقت، وقال آخرون: آخر الوقت، وأحب قول من قل: متى صلى أجزأه وكان ذلك جائزا.

مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- وإن وجد المريض الذي يجمع خفا من بعد أن صلى واحدة أخر الآخرة إلى وقتها، إن كان قد صلى في وقت الأولى، وإن كان في وقت الآخرة صلاهما، -ومن الكتاب- وقال من قال: يستحب للمريض الذي يجمع أن يؤخر الأولى إلى الآخرة، وفي قول؛ إنه يجر الآخرة إلى الأولى، ومن غيره؛ وقول محمد بن المسبح يجر الآخرة إلى الأولى لحال الحدث.

مسألة: وعن المريض، هل يجوز له أن يجمع في وقت الأولى؟ قالوا: إن ذلك يجوز له، إذا كان يثقل عليه، هل يجوز له أن يجمع في وقت الأولى؟ قالوا: إن ذلك يجوز له إذا كان يثقل عليه كثرة الحركة.

مسألة: وسألته عن الذي يجمع الصلاتين بالتكبير، هل يسلم بينهما؟ فقال: لا، ليس عليه أن يسلم بينهما، قلت له: فإن سلم بين تكبير كل صلاة فأجاز ذلك له، ولم ير عليه في ذلك بأسا.

مسألة: وقال أبو سعيد: في الذي يصلي بالتكبير أنه قال من قال: عليه أن يسلم، وقال من قال: ليس عليه أن يسلم.

مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- وإذا صار المريض إلى حد الضعف أو علة يشتد عليه الوضوء منها، فإنه يجمع الصلاتين، يصلي تماما، وله أن يجمع بالتكبير.

٣٬٦٠٩ / ٤٬٣٨٩