الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٩ويقول جميع ما يقال في الصلاة، ويومئ للركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض من الركوع، ويستقبل القبلة، فإن لم يستطع استلقى على قفاه، وجعل رجليه مما يلي القبلة، ويستقبل القبلة بوجهه، ويقيم الصلاة ويوجه ويكبر تكبيرة الإحرام ويقرأ، فإذا جاء الركوع أومأ برأسه للركوع يخفضه، يخضع به ثم يومئ للركوع والسجود، واختلط عليه فليكبر خمس تكبيرات، لكل صلاة وللوتر خمس تكبيرات، ويسلم إن استطاع، فإن لم يقل التكبير لقنه من حضره من بعد أن يوضئه وضوء الصلاة، فإن غاب عقله ولم يستطع التكبير فلا صلاة عليه، ولا بدل، إلا أن يفيق قبل أن تنقضي تلك الصلاة فليصلها.
مسألة: وقال أبو سعيد: في الذي يصلي بالإيماء قاعدا لعذر عنده في الإيماء اختلافا، ففي بعض القول أنه يومئ برأسه ولا يحرك بدنه ويكون السجود أخفض من الركوع وتكون يديه على فخذيه للركوع والسجود على ركبتيه، وفي بعض القول أنه يكون ركوعه متكئا، ويحني ظهره قليلا، ويضع يديه على فخذيه ويومئ للسجود يطأطئ رأسه ويديه حتى لا يبقى من السجود إلا رأسه على الأرض، ويكون وضع يديه على ركبتيه، ولا يضعهما على الأرض، قلت له: إن وضعهما على الأرض متعمدا أو جاهلا، هل تتم صلاته؟ قال: قد قيل: يضع يديه على ركبتيه على ما وصفت في مسألتك، على حسب ما أرجو أنه قيل، ولعل بعضا يقول يضع يديه على الأرض أيضا، ويقول إنه لا يترك من معنى السجود إلا ما منعه، قلت: فإن صلى قائما بالإيماء لعذر من طين أو ماء أو بعض العلل، كيف يصلي؟ قال: معي؛ إنه يقع في ذلك معنى الاختلاف، ففي بعض القول أنه يومئ برأسه قائما للركوع، ويضع يديه على فخذيه، وفي السجود على ركبتيه، وفي بعض القول: يخرج، ومن صلى قاعدا بالإيماء وضع يديه في الركوع على فخذيه، فإن وضع يديه على الأرض قال هاشم: لا أرى نقضا.
مسألة: ومن صلى قاعدا وضع يديه للركوع فوق فخذيه، وللسجود فوق