الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٠ركبتيه، ومن صلى بالإيماء قاعدا في سفينة أو غيره، فليضع يديه على فخذيه للركوع والسجود فهو جائز، ويكون رأسه في السجود أخفض مما هو في الركوع.
-ومن كتاب الإشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في صفة جلوس المصلي قاعدا، فقالت طائفة: يكون في حال قيامه متربعا، وروي ذلك عن أنس بن مالك وابن عمر وابن سيرين ومجاهد، وهو قول عطاء بن أبي رباح والنخعي وسعيد بن جبير وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق، وكره الصلاة متربا ابن مسعود فيما يروى عنه، واختلف فيه عن عطاء والنخعي، وقال سفيان الثوري يكون جلسوه متربعا، ويركع وهو متربع، فإذا أراد أن يسجد ثنى رجليه، هذا قول سفيان الثوري، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: إذا أراد أن يركع ثنى رجليه كما يركع القائم.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا، أن المصلي قاعدا يقعد لصلاته في موضع قيامه لها إذا لم يمكنه القيام كما أمكنه من القعود، وأولى القعود عندهم، كما يقعد للتحيات في سائر الصلوات في صلاة القيام، فإن لم يمكنه ذلك فأحسن القعود في قولهم أن يركد على ركبتيه، ولا يتربع في قعوده، فإذا لم يمكنه أن يجثو على ركبتيه، فأحسب أنه يقعد على إليتيه، ويرفع ركبتيه، أحسن من التربع، فإذا لم يمكنه ذلك تربع حينئذ من أن يمد رجليه، أو إحداهما، وإلا فيقعد كما أمكنه بعد هذا.
-ومن غير الكتاب- مسألة: من الزيادة المضافة التي في جامع ابن جعفر، قلت: فإذا كان المريض لا يقدر على الصلاة قاعدا، ولا مستندا تقدم القول في ذلك.
مسألة: والمريض يصلي قائما، فإن لم يستطع صلى قاعدا، فإن لم يستطع صلى نائما، على جنبه الأيمن أو الأيسر والأيمن أحب إلينا، ويكون الوجه إلى القبلة، قال غيره: نعم قد قيل إنه يصلي على جنبه الأيمن ثم الأيسر مستلقيا على قفاه، وهو يستطيع الصلاة على جنبه الأيمن والأيسر، فلا نقض عليه، ولأنه كله