بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٦

خشبة ولا فراش.

مسألة: وإذا غرق أهل السفينة فنجا منهم من نجا فصار في البحر على خشبة أو شراع أو شيء من آلة السفينة، فإن أمكنه صلى الصلاة تامة بالإيماء، فإن كانت الأمواج تضطرب صلى خمس تكبيرات، لكل صلاة، وكذلك الذي يحمله السيل يصلي خمس تكبيرات.

مسألة: وإذا كان في السفينة بر أو شعير لم يجز أن يصلي عليه، إلا أن يلقي عليه ثوبا أو أشباه ذلك من حصير أو سمة، قال غيره: من كان في السفينة، وهو قريب من الأرض، فإنه يصلي فيها جالساً ولا يؤذي ملاحيه.

مسألة: قال أبو محمد: من ركب البحر وغلبه القيء من تعب المركب، فعليه إذا عقل الصلاة والوضوء على حاله تلك، فأما من لا يعقل الصلاة فلا بدل عليه فيها إذا لم يعقلها.

مسألة: وجائز لأصحاب السفينة أن يصلي كل قوم بإمام في وقت واحد، وكذلك في البر إذا لم يكونوا في مسجد، ولا مصلى كانوا قريبا أو بعيداً في السفينة، وفي البر يؤمرون أن ينفسوا كل فرقة عن الأخرى بمقدار خمسة عشر ذراعاً، فإن لم ينفسحوا وصلوا متقاربين فصلاتهم تامة كلهم، فريضة كانت أو نافلة، في رمضان أو غيره.

مسألة: وسألته عن السجود على الحمولة والأمتعة فقلت: أليس قيل لا يجوز على أمتعة الناس؟ قال: ومن أين العلم إن هذه الأمتعة لغير أصحاب المركب، وهم الذين أنزلوا عليها، وإذا كانت مما أنبتت الأرض وحكمها حكم النظافة، فجائز السجود عليها.

مسألة: قال بشير من قدر في صلاة السفينة على القيام، فليسجد على المتاع، ولكن يستأذن صاحب المركب فيما يفعل في المركب، ويسجد عليه، وقال أبو جعفر: من كان سجوده أخفض من ركوعه في السفينة، فأرجو أن لا بأس

٣٬٦٣٢ / ٤٬٣٨٩