بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٩

مسألة: ومنه، ولا بأس أن تصلي كل فرقة بإمام لهم كما أمكن لهم إمام بعد إمام، ومن غيره، قال: نعم، يصلي بهم إمام بعد إمام كل فرقة يصلي بهم إمامهم، وإن صلوا جماعة في وقت واحد كل منهم يأتم بإمام، فذلك جائز ليس السفينة كالمسجد (رجع).

مسألة: وإن كان المصلي في سفينة يصلي على شيء، ويسجد عليه فرفع فلا بأس أن يومئ بقية صلاته، وكذلك إن كان يومئ في أول صلاته وصار بين يديه شيء يمكن السجود عليه فيسجد فيما بقي من صلاته. ومنه.

مسألة: وعن أبي عبد الله -رحمه الله- قال: إن كان الإمام على غير نبات الأرض، وكان الذين خلفه على شيء يمكنهم أن يسجدوا لم يجز لهم أن يصلوا بصلاته، وصلى كل فريق منهم على حدة.

مسألة: قلت: فإذا أحرموا إلى القبلة وتحولت السفينة كيف يصنعون؟ قال: يصلون على ما هم عليه، ولا يتحولون هم على مواضعهم إذا كانوا قد أحرموا إلى القبلة وهم على صلاتهم، ومن غيره، قلت: فإن أراد رجل منهم أن يدخل معهم في الصلاة، وقد تحولت السفينة وصاروا الساعة مدبرين بالقبلة، وقد كانوا قد أحرموا إلى القبلة كيف يصنع؟ قال: لا يدخل معهم.

مسألة: وعن عبد الله بن محمد بن بركة فيما كان أحسب، وسألته عن صلاة السفينة في حال وقوفها ومسيرها على الماء، كيف يكون ذلك؟ على القدرين على القيام، والعاجز عنه، قال: اختلف أصحابنا من أهل عمان وأهل البصرة في ذلك اختلافاً كثيرا من طريق الرأي والاجتهاد والنظر في ذلك، وأنا أذكر منه ما يحضر من ذكره في هذا الوقت وبالله توفيقي، وإياك كان الذي يذهب إليه كثير منهم، أن المصلي في السفينة في حال مسيرها قعوداً على القادرين على القيام، والعاجز عنه، وقالوا: إن الصلاة في السفينة كالصلاة في محمل على ظهر الجمل، قالوا: ولما كانت الصلاة قعوداً على الجمل قعود لا قيام بالإجماع، وحيث أن تكون صلاة السفينة قعوداً، وهما سواء عليهما؛ ثم اختلف أصحاب هذا الرأي فقال

٣٬٦٣٥ / ٤٬٣٨٩