الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢١في صلاة المصلي في الطين والماء إذا كان هؤلاء لا يسجدون على الماء والطين كان أيضاً المتاع، والأعكة والمتجافي المركب يمنع عن السجود، قال: وهذا قول ينسب إلى موسى بن أبي جابر -رحمه الله- قال: ووجدنا في بعض الآثار قولا يدل على مخالفته لهذا الرأي، إلا أن يكون قاله قبل هذا ثم رجع عنه، قال: وكنت أره يصلي في المركب في سفرنا على أحوال مختلفة، فربما رأيته يصلي قائماً وربما رأيته يصلي قاعداً، ولم أعلم أني رأيته يومئ، ولا يدع السجود، وكان قد اتخذ حصيرا يصلي عليه، ويأمرنا بذلك ويطويه، إذا أتم الصلاة ويرفعه، وقد كنت أسأله عن السجود على الحمولة، والأمتعة فقلت: أليس قيل لا يجوز السجود على أمتعة الناس، قال: ليس نعلم أن هذه الأمتعة لغير صاحب المركب، وهم الذين أنزلونا عليها، وإذا كانت من نبات الأرض وحكمها حكم النظافة فجائز السجود عليها.
مسألة: من –الزيادة المضافة- ولا يصلي المسلمون في البوارج إذا غنموها، إلا أن يطرحوا بساطاً ويصلوا عليه، وإذا أخذوا هم المسلمين في بوارجهم صلوا فيها (رجع إلى كتاب بيان الشرع).
مسألة: قلت: فالرجل يمرض في السفينة، فلا يقدر على الوصول إلى الموضع الذي يتوضأ فيه أهل السفينة وكره صاحب السفينة أن يحمل له الماء إلى موضعه، فيتوضأ فيه ويرطب متاعهم، قال: فإن لم يفعلوا له ذلك فإنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها فليتيمم، قلت: فإذا أصابهم الخب الشديد، فلم يقدروا أن يتوضأوا بالماء ولا يصلوا إليه، قال: ليتيمموا من تراب المتاع أو فراش، فإن لم يجدوا ذلك في السفينة قال أحب له أن ينوي الوضوء في نفسه، ويصلي، فإذا أمكن له أن يتوضأ بالماء فليتوضأ، وليعد تلك الصلاة، قلت: وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة، قال: نعم، قال غيره: قال وقيل لا إعادة عليه.
مسألة: حفظ أبو الوليد عن محفوظ عن سعيد بن محرز، فيمن صلى في السفينة قاعداً، فلما كان في البر ذكر أن صلاته مما صلى في السفينة قاعداً قد انتقضت. قال سعيد: يصليها في البر قائماً، ومن غيره.