بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٢

مسألة: فإن كان أصحاب السفينة مسافرين، فقد اختلف في المسافرين فقال من قال: يجب عليهم صلاة الجماعة إذا أمكنهم ذلك، وقال بعضهم: لا يلزمهم ذلك ولزوم ذلك أحب إلينا، إذا أمكن ذلك، وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولنا في النبي صلى الله عليه وسلم أسوة، وفي الأئمة الماضين قدوة، وإذا لم يكن لراكب السفينة عذر بين معروف، فلا تزول عنه صلاة الجماعة إلا من أجل الاختلاف في ثبوت ذلك على المسافر.

مسألة: ومن غيره قلت له: وكذلك إن كان في محمل أيصلي قاعداً بالإيماء، حيث كان وجهه إلى المشرق أو غيره إذا شق عليه النزول، قال: هكذا عندي إذا كانت المشقة، لا تحمل عليه لقول الله تبارك وتعالى: (فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً (والله أعلم.

مسألة: من الأثر فيمن صلى في السفينة قال من قال: لا يسجد على قرار السفينة، قال أبو سعيد: لا أعرف ما أراد بقرار السفينة، قلت لأبي سعيد: فهل يجوز أن يسجد المصلي على المتاع الذي في السفينة؟ قال: معي؛ إنه قد قيل إذا صلى قائما يسجد على جميع ما أنبتت الأرض مما يجوز السجود عليه، وأحسب أن بعضاً يقول: لا يستحب له أن يسجد على الأمتعة، إلا أن يجعل عليها شيئاً عندي أنه أراد إلا أن يجعل عليها بساطاً يصلي عليه من منظف أو حصير أو غيره، ولا يبين لي في هذا فرق، وإذا جازت الصلاة في الموضع على الأمتعة قائماً فالسجود مطلق على جميع ما أنبتت الأرض عندي.

مسألة: واختلف في الصلاة في السفينة فقال من قال: الصلاة فيها قاعداً على حال، ويشبهها بالمحمل، وقال من قال: إذا أرست في المكلا ووقع بعضها في البحر في الطين، فالصلاة فيها قياماً، وقال من قال: الصلاة فيها قياما إذا قدر على حال كانت، وإن لم يقدر صلاها قاعداً.

مسألة: من –الزيادة المضافة من الأثر- معروض على أبي المؤثر، ولا بأس أن تكون النساء في الصلاة في السفينة في وسط الرجال، وقد أمهم وخلفهم ولا يتقدمن

٣٬٦٣٨ / ٤٬٣٨٩