بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٤

مسألة: ولو كان رجل يصلي في دقل السفينة بصلاة الإمام، ما كان عليه بأس إذا كان يستطيع الصلاة هنالك قاعداً أو قائماً، إذا كان خلف الإمام أو عن يمينه أو عن شماله، قال أبو المؤثر: -انقضت الزيادة المضافة- ومن جوابات الشيخ أبي سعيد، وذكرت في السجود في السفينة على القفعة وغيرها مثلها، وقد وضع عليها حصيرا ولم يجعل يسجد على ذلك أم لا يسجد، ويومئ في الصلاة فإذا صلى قائماً يسجد على جميع ما أنبتت الأرض إذا أمكن له ذلك، قلت: والذي يمكنه السجود في السفينة فلم يسجد وصلى بالإيماء، وإن أمكنه القيام فلم يقم فصلى قاعداً وأومأ يسجد إذا أمكنه السجود؟ فقد اختلف في الصلاة في السفينة فقيل: إن الصلاة فيها مثل الصلاة في البر، يصلي قائماً ويسجد على جميع ما أنبتت الأرض -كما- يمكنه، ثم يصلي قاعداً على ما يمكنه ويومئ، فإن صلى قاعداً إلا أن يتخذ مصلى أو حصيرا أو منظفا يصلي عليه، فإنه يسجد عليه، ولو صلى قاعداً، وكذلك قيل يسجد ولو صلى قاعداً على الدعون المثبتة والألواح الثابتة، فإن صلى قاعداً أو سجد على جميع ما أنبتت الأرض جاز ذلك، ولا نقض عليه، وإن صلى قائما وأومأ إيماء، وهو يمكنه السجود فعليه الإعادة ولا يجوز له ذلك، وإن صلى قائما وأومأ على جميع ذلك تمت صلاته إن شاء الله، ومنه، وسألت عن الذي يصلي في السفينة وهو مستقبل القبلة فدارت السفينة إلى غير القبلة؟ قلت: تتم صلاته، وقلت: وكذلك إن علم أنه صلى إلى غير القبلة بعد أن أتم صلاته، أو علم وهو في الصلاة فأتم صلاته على حالته تلك، ما يلزمه في ذلك؟ فإذا تحرى القبلة ولم يكن معه من يدله على القبلة من أهل العلم بالقبلة، ثم تبين له من بعد ذلك القبلة بعد فراغه من الصلاة، فقد قيل إن صلاته تامة، وإن علم قبل أن يتم الصلاة فيتحول إلى القبلة في تمام صلاته، فإن لم يفعل فسدت صلاته، ولو بقي منها حد واحد، كان عليه تمام ذلك، وإن أحرم إلى القبلة ثم دارت السفينة فعلم بذلك أو لم يعلم فيتم صلاته على تلك الحال، وذلك له جائز.

٣٬٦٤٠ / ٤٬٣٨٩