الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٥الباب الثامن والأربعون
في صلاة الماشي والراكب والخائف
وأما الماشي والقائم، فإنهما يومئان برأسهما وليس عليهما حد في وضع أيديهما، وأما الراكب والماشي فليصليان حيث كان وجههما، إلا أنهما يصرفان وجههما إلى القبلة عند الإحرام، ومن غيره، قال: نعم، إن أمكنه ذلك صرف وجهه عند الإحرام إلى القبلة، فإن لم يمكنه صلى حيث كان وجهه، قال: والذي معنا أنه لا يقطع صلاة الراكب والماشي ممر شيء مما يقطع صلاة المصلي، إلا أن يقفا في صلاتهما، فإن القائم يقطع صلاته وأما الراكب فإذا كان مرتفعا عما يقطع الصلاة قدر ثلاثة أشبار فلا يقطع صلاته ولو قام، إلا أن يكون كنيفاً ففيه اختلاف، وإنما قلنا لا يقطع صلاة الراكب والماشي ممر شيء، إنهما يصرفان وجهيهما حيث كانا وقبلتهما ليس هي وجه واحد، ولا هما ثابتان في موضع واحد.
مسألة: ومن -جامع ابن جعفر- فإذا لم يستطع الراكب النزول مخافة العدو، وصلى على دابته واقفاً أو سائراً حيث كان وجهه إذا خاف الطلب، ولم يكن باغياً، وإذا كان هو الطالب صلى صلاته، وإن كان منهزماً مطلوباً صلى صلاة المسايفة خمس تكبيرات لكل صلاة، لأن صلاة القتال والضراب خمس تكبيرات حيث كان وجهه، ومن غيره، قال محمد بن المسبح: إن كان مطلوباً منذ ما كبر خمس تكبيرات صلاة المسايفة حيث كان وجهه، ولم نسمع أنه يجمع الصلاتين بالتكبير عند الضراب وإنما التكبير للخائف على دمه المطلوب إذا لم يكن باغياً، فإذا