الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٣الباب الثالث والخمسون
في الصلاة بالرعاف والقيء إذا لم يقر الدم
أخبرنا أبو مروان بن عبيد الله، أن سليمان بن عثمان ومسعدة وعلي بن عرزة سألوا عن رجل أصابه جرح فلم يقر دمه، ولم يقدر على سده، ويخاف فوت الصلاة، فقالوا: يصلي.
قال أبو سعيد: قد قيل إنه إذا كان دمه مسترسلا ولم يقدر على أن يحشوه فإنه يتوضأ بعد أن يستبري أمره في آخر وقت الصلاة، ولا يخاطر بها ويتيمم لسيلان الدم ويلي، وقد قيل ليس عليه تيمم ويتوضأ، والتيمم أحب إلي إن أمكنه، وإن كان الدم يسيل منه على شيء من بدنه إن صلى قائما، وإن صلى قاعدا لم يسل على شيء من بدنه أو ثيابه، فقد قيل إنه يصلي قاعدا، ويجعل للدم إناء يسيل فيه، ويتقي به عن نفسه وثيابه، ويصلي بالإيماء إن لم يمكنه السجود إلا بمس الدم ثيابه بدنه، وقيل قيل: إنه بمنزلة المستحاضة في سيلان الدم لا يقر، ويجمع الصلاتين ويتوسطهما.
مسألة: وإذا رعف الرجل في صلاته، فلينتقل فليتوضأ، وليكمل ما يبقي من صلاته ما لم يتكلم، وقال أبو سعيد: في جواب منه، إن في ذلك اختلافا، قال من قال: يبدأ الصلاة، ولا يعتد بما صلى، ولو لم يتكلم، ولم يحدث أو يتكلم.
مسألة: ومن أصابه جرح فلم يقر دمه، ولم يقدر على سده ويخاف فوت