الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٤الصلاة، فإنه يصلي.
مسألة: ومن رعف فلم يقصر عنه الدم، فليحش أنفه، فإن لم يمسكه الحشو فليقعد ويومئ، وتبقى ويجعل بين يديه طستا، أو رمادا أو بطحاء أو نزابا.
مسألة: ومن أصابه جرح فعصبه وحضرت الصلاة فقام يصلي فلما أحرم، دفع الدم من الجرح، فلينظر ما لم يخف فوت الصلاة، فإن خاف فوتها توضأ ويصلي.
مسألة: ومن رعف ولم يقر دمه ولم ينقطع إنه يصلي قاعدا ويتوقى ثيابه أن يصيبها الدم، ولتكن صلاته جلوسا في رمل أو رماد حيث لا يثير الدم، فيحفر بين يديه خبة ليقطر الدم، ويصلي كما أمكنه لطهارة الماء، إلا موضع الحدث إذا لم يمكنه شدة، وما لا يمنع من خروجه به هكذا، قال أصحابنا: وقال بعضهم: يتيمم لما بقي من موضع طهارته، والنظر يوجب عندي أن المرعوف ومن لم يقر دمه أن الجمع للصلاتين يجزئه قياسا على المستحاضة، وهذا أشبه بأصول أصحابنا، لأن المستحاضة جاز لها الجمع للمشقة، وكذلك المسافر والمبطون، والذي اخترناه فيمن رعف أو كان في معناه، فلم ينقطع دمه أن الجمع له جائز، وفي صلاته قاعدا نظر، والله أعلم.
مسألة: ومن صلى وبه دم، ولم يمكنه غسله صلى كما أمكنه في جبائر أو غيرها، ولا إعادة عليه.
مسألة: ومن أصابه الرعاف صلى قاعدا بالإيماء، ويكون الدم يقطر في الأرض ويجوز له إن قدر أن يحتمل في منخريه ما يمسك به الدم أن يصلي قائما ويشمر ثيابه حتى لا يقطر عليها الدم.
مسألة: ومن انطلق من حلقه عرق يرمي الدم فدام به وحضرته الصلاة؟ صلى قائما وبزق عن يمينه وشماله، ويتوق ثيابه.