الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩ذلك الخروج من عذر في هذا الوقت، إلا أن يصير في موضع ما لا تجب عليه الجمعة قبل زوال الشمس، ودخول الجمعة، وهذا إذا كان الخروج على غير عذر، وكان على المكنة: ومنه، قال أبو بكر: ثبت أن ابن عمر لما استصرخ على سعيد بن زيد بعد ارتفاع الضحى أيضا أتاه بالعقيق، وترك الجمعة، وهذا مذهب الحسن البصري و الأوزاعي، كذلك قيل إذا خيف عليها التعذير، وكذلك قال أبو بكر: كان ابن عمر أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب عليهم ذلك، وروي عن عمر بن عبد العزيز، أنه كتب بذلك، وفيه قول ثان أن كل قرية عليها أمير يجمع فيها، روي ذلك عن عمر بن عبد الرحمن، وبنحوه قال الأوزاعي والليث بن سعيد، وفيه قول ثالث: وهو أن لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، روي ذلك عن علي بن أبي طالب، وبه قال النخعي والحسن وابن سيرين، أن لا جمعة إلا في مصر، وبه قال النخعي والحسن، وفيه قول رابع: وهو أن الجمعة إنما تجب على أهل قرية فيها أربعون رجلا أحرارا بالغين، ويكون ثبوتها مجتمعة، ولا يظعنون عنها شيئا إلا ظعن حاجة، هذا قول الشافعي، وقال أحمد واسحق بهذا القول، ولم يشترطا هذه الشروط، وفيه قول خامس: وهو أيما قرية فيها أربعون رجلا فصاعدا عليهم إمام يقضي بينهم، فليخطب وليصل بهم ركعتين، وفيه قول سادس: وهي الرواية الرابعة عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب، أيما قرية اجتمع فيها خمسون رجلا فليصلوا الجمعة ن وفيه قول سابع: وهو إذا لم يحضر الإمام إلا ثلاثة صلّى بهم الجمعة، هذا قول الأوزاعي وهو مذهب أبي ثور، وهو مكحول: إذا كانت القرية فيها الجماعة، صلوا الجمعة ركعتين، وقال مالك في القرية التي اتصل دورها، أرى أن الجمعة عليهم، عليهم وال أو لم يكن، وحكي عن عكرمة قال: إذا كانوا سبعة أجمعوا. قال أبو بكر: قول الأوزاعي موافق لظاهر قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّه). قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا لا جمعة إلا في مصر جامع، ونحو ذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا جمعة إلا بثلاثة مصر جامع، وإمام وأحسب في بعض الحديث أنه «لا جمعة حتى يجتمع لها ثلاثة مصر جامع وإمام