الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١صلى الناس بعده أربع ركعات.
مسألة: ومن –كتاب الكفاية – قال أبو عبد الله: قيل إن صلاة الجمعة بصحار، وليس بغيرها من عمان جمعة، ولا بنزوى، إلا حيث يكون الإمام، وتقام الحدود، فإن بها الجمعة ركعتين، وإذا غاب الإمام منها أو جاوز الفرسخين، فليس فيها جمعة ولا موضع يكون فيه مسافرا، ولو أن الإمام نزل بنزوى ولم يتخذها دارا، واتخذ غيرها من قرى عمان أتم بها الصلاة كانت جمعة فيها ركعتين، وكان عبد الملك بن حميد بنزوى مريضا، فلم يخرج إلى الجمعة وصلى عمر بن الأخنس الجمعة بالناس بنزوى ركعتين، من غير أن يأمره الإمام عبد الملك أن يصلي بالناس، وكان موسى بن علي يومئذ حاضرا، فلم ير موسى عليهم النقض وأجاز صلاتهم، قال أبو عبد الله: فأرى على عمر بن الأخنس، وعلى من صلى معه النقض.
مسألة: قال أبو عبد الله: وصلاة الجمعة بصحار على كل حال، وإنما تكون ركعتين كان بها إمام أو لم يكن أحد من السلطان، وأما بنزوى، فإذا كان فيها إمام عادل فصلاة الجمعة فيها ركعتان، وإذا غاب الإمام عنها أو كان بها إمام جائر، فلا تكون الصلاة يوم الجمعة إلا أربع ركعات. قلت فإن مات الإمام بنزوى يوم الجمعة ولم يجتمع أمر المسلمين على رجل بعد موته لهم إماما حتى حضرت صلاة الجمعة كيف يصلون؟ قال: أربع ركعات. قلت: ولا يقوم الحاكم في هذا مقام الإمام؟ قال: لا.
مسألة: من –جامع الشيخ أبي الحسن – رحمه الله – والجمعة حيث تقام الحدود عند الأئمة العدل، وقد فعلوا ذلك بعمان ومصر الجمعة بعمان صحار، ولا جمعة بنزوى إلا مع أئمة العدل على قول إذا حمى البلاد وأقام العدل. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).