الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧الباب التاسع
في صفة صلاة الجمعة
ومن –جامع ابن جعفر- وصلاة الجمعة ركعتان يجهر الإمام فيهما بقراءة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن. ومن غيره، ومن السنة في الجمعة أن الخطبة متصلة بالأذان، والإقامة متصلة بالخطبة والصلاة متصلة بالإقامة لا فرق بينهن، وقد كان بعض المبتدعين صلى ركعتين بعد الآذان، واتبعه الناس على ذلك، ثم إن محمد بن محبوب غير تلك البدعة. ومن غيره، وقد قيل في صلاة الجمعة أنه يبدأ بالأذان، ثم الخطبة ثم الإقامة ثم الصلاة متصل ذلك بعضه ببعض لا يفرق بينه. (رجع إلى كتاب بيان الشرع) ومن –كتاب الإشراف- قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على ان صلاة الجمعة ركعتان، وجاء الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال: صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم)، وقد خاب من افترى، وقد اختلفوا فيما يقرأ به صلاة الجمعة فكان الشافعي وأبو ثور يقولان: في حديث أبي هريرة أنه كان يقرأ سورة الجمعة، و (اذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُون). وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال مالك: أما الذي جاء به الحديث: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ). مع سورة الجمعة، والذي أدركت عليه الناس (سبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى). واختلف فيمن أدرك من الجمعة مع الإمام، فقالت طائفة من لم يدرك الخطبة صلى أربعا، روي هذا القول عن عطاء وطاووس ومجاهد ومكحول. وقالت طائفة: إذا أدرك من صلاة الجمعة ركعة، أضاف إليها أخرى، وإن أدركهم جلوسا صلى أربعا. هذا قول ابن مسعود وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب والحسن البصري