الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٨وعلقمة والأسود وعروة بن الزبير والنخعي والزهري ومالك بن أنس وسفيان الثوري. والشافعي وأحمد واسحق وأبي ثور، وقال الاوزاعي إذا أدرك التشهد صلى أربعا، وفيه قول ثالث، وهو ان من أدرك التشهد مع الإمام، صلى ركعتين.
روي هذا القول عن النخعي، وبه قال الحكم وحماد والنعمان. قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة»، فبهذا نقول وهذا قول جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين.
قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا إنه من أدرك من الصلاة شيئا فقد أدرك صلاة الإمام، من قصر أو تمام أو جمعة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته» فكل شيء أدركه من الصلاة، مما لا تتم الصلاة إلا به، ولا تقوم إلا به، ويكون به داخلا في الصلاة ثبت عليه حكمه في السنة، ولا معنى للركعة من غيرها، لقوله: «فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته».
مسألة: ومن –جامع أبي محمد- ومن أدرك الإمام، وهو في التشهد فقد أدرك الجمعة، ويقضي ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فيصل ما أدرك، وليبدل مافاته» ومن –الكتاب- ومن أدرك من صلاة الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى وتمت صلاته، ومن أدرك التشهد صلى أربعا، وفاتت الجمعة، وهذا مذهب علي بن أبي طالب، وبين أصحابنا في هذا اختلاف، وقد كان من الصحابة من يخالف عليا في هذه المسألة، وكان يرى أن أدرك التشهد، فقد أدرك الجمعة، ويأتي بركعتين والله أعلم بالأعدل من القولين. وقل من تعسف لمذاهب السلف بغير علم إلا حرم التوفيق.