بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧

الباب الحادي عشر

في الداخل في المسجد والإمام يخطب

من –كتاب الإشراف- واختلفوا في المرء يدخل يوم الجمعة في المسجد، والإمام يخطب فقال الحسن البصري، يصلي ركعتين، وبه قال مكحول بن عقبة والمغيرة والشافعي والحميري وأحمد واسحق وأبو ثور، وطائفة من أهل الحديث. وقالت طائفة: يجلس ولا يصلي هذا قول محمد بن سيرين وعطاء بن رباح وشريح الكندي. والنخعي ومالك. وقتادة والليث بن سعد. وسعيد بن عبد العزيز والنعمان. وقال أبو مخلد إن شئت ركعت، وإن شئت جلست، وقال الأوزاعي من ركعهما في بيته ثم دخل المسجد والإمام يخطب قعد، ولم يركع وإن لم يكن ركع ركع إذا دخل المسجد. قال أبو بكر: يركعها. للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل دخل المسجد: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين». وقد روينا عن ابن عمر، أنه كان يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة، وعن ابن عباس أنه كان يصلي ثماني ركعات. وعن ابن مسعود أنه كان يصلي أربع ركعات ويأمر بعد ذلك يصلى ما شاء الله، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الداخل وهو يخطب أن يصلي ركعتين.

قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إباحة الصلاة والأمر بها قبل الجمعة في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة، ولا أعلم في ذلك حدا موقوتا، وفي بعض قولهم: إنه لا بأس والخطيب يخطب يوم الجمعة، وفي بعض قولهم إن ذلك حدث وبدعة، لعل المعنى فيه أنه لم يكن في الأصل، وإن لم يكن

٣٬٧١٧ / ٤٬٣٨٩