الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦١الباب السادس عشر
فيمن يصلي الناس يوم الجمعة
والجمعة بصحار ثابتة، ما كان أمر المسلمين قائما، ولو مات الإمام، وأما بالجوف فالجمعة مع الإمام، فإن مات أو سافر صلى الناس بعده أربع ركعات، وإن صلى بالناس يوم الجمعة مسافر ركعتين برأي الإمام، فجائز. وقد فعل ذلك أبو علي- رحمه الله- ومن- كتاب الإشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في إمامة العبد في الجمعة، ففي قول الشافعي وأبي ثور، وأصحاب الرأي تجزئة الجمعة خلفه، وقال مالك: لا يؤم العبد في الجمعة، قال أبو بكر: قول الشافعي حسن.
قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا الاختلاف في إمامة العبد في الصلاة، وإنما يخرج معاني الاتفاق من قولهم، إنه لا يكون إماما للناس منصوبا، أي حاكما، فإذا صلى بأمر الإمام، أو ممن تثبت الصلاة ممن يقوم مقام الإمام، ومن خلفه الإمام للأمر فيها ثبت معاني الاختلاف في الصلاة، ولا معنى يدل على فساد صلاته بصلاة العبد، إذا كان من أهل الصلاة لأنها فريضة عليه، وقد قيل إنه لو صلى المسافر الجمعة إماما بأمر الإمام إن صلاتهم تامة، وقد ثبت أنهلا جمعة على المسافر في اللزوم، فإذا صلى بأمر الإمام تمت الصلاة، كذلك العبد، وإن لم تكن تلزمه الجمعة، ولا الجماعة، فإذا صلى بأمر من يثبت أمره من إمام أو جماعة، كان إماما، ولا يؤم به فيما يستقبل، إذا وجد غيره للخروج من الاختلاف. ومنه قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر أنه كان يقول: لا جمعة إلا في المسجد الأكبر الذي يصلي فيه الإمام. وسئل مالك عن الإمام، صلى في