بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٠

فيما صلى. قال أبو بكر: كان الشافعي يقول: إذا كان في الجمعة فدخل وقت العصر صلى ظهرا أربعا.

قال أبو سعيد: معي، إنه إن أراد صلاها ظهرا أربعا. ومنه، قال النعمان: إذا قعد في الثانية وجاء وقت الثانية، فعليهم أن يستقبلوا الظهر أربع ركعات، وقال يعقوب ومحمد. صلاتهم تامة قعد قدر التشهد، قبل أن يدخل وقت العصر، وفيه قول ثان: قال ابن القاسم صاحب مالك إن لم يصل بالناس حتى دخل وقت العصر يصلي بهم. وقال: الجمعة ما لم تغب الشمس، وقال أحمد بن حنبل: إذا تشهد قبل أن يسلم ودخل وقت العصر تجزئة صلاته.

قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا، أنه ما لم يتم الصلاة، وهو أن يتشهد حتى دخل وقت العصر، إنه يصلي أربعا، لأنه لا تكون جمعة إلا في وقتها، وإنما يبدل الآن الظهر. ومعي، إنه يخرج في معاني القول أنه لم يتمها حتى دخل وقت العصر، إنه يبني على ما صلى، ويتم الظهر أربعا، وفي بعض ما يخرج عندي من القول: إنه يبتديء الظهر أربعا، ويعجبني أن يبني على صلاته، لأنها ثبتت، أو ما صلى منها في معنى التيسير من صلاة الظهر.

٣٬٧٣٠ / ٤٬٣٨٩