بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧١

الباب العشرون

صلاة الجمعة خلف الجبابرة

من قصيدة لأبي المؤثر:

وقولكم لا جمعة فنسيتم لأن … ... كتاب الله بالفرض أبرق

وكان أبو الشعثاء يراها شريعة … ... ورا القوم مكياو يتعرق

وراء الأمراء بمكة وفي العراق، جاء في الحديث أن حبيبا، وهو أبو الربيع كان مع جابر بن زيد يوم الجمعة، فقال جابر بن زيد: الرواح إلى الجمعة، فقال له حبيب: أخلف الحجاج؟ قال جابر: نعم. إنها صلاة جامعة، وسنة متبعة.

مسألة: ومن- جامع ابن جعفر- قال محمد بن جعفر: وقيل أما الصلاة خلف الجبابرة الجمعة أو غيرها فجائز إذا آتوا بالصلاة في وقتها، وكذلك كان علماء المسلمين يصلون خلفهم. وقيل: كان جابر بن زيد يصلي خلف الحجاج بن يوسف، وقال أبو المؤثر: صلاة الجمعة خلفهم جائزة في الأمصار الممصرة، إذا صلوها في وقتها بحدودها، وكذلك سائر الصلوات، وأما إذا صلوا الجمعة ركعتين في غير الأمصار الممصرة، فلا يصلي خلفهم، ومن صلى خلفهم أعادها أربعا، ومن- جامع أبي محمد- اختلف أصحابنا في صلاة الجمعة خلف الجبابرة، فقال بعضهم لا تجوز خلفهم، وهم الأقل، وحجتهم في ذلك أن الجمعة وجبت في الأصل مع الإمام العادل بإتفاق الأمة، فهي واجبة مع الإمام العادل للاتفاق على ذلك. واختلفوا في لزومها مع غير العادل. فقالوا لا نوجبها إلا حيث أوجبها

٣٬٧٤١ / ٤٬٣٨٩