بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٦

الصلاة صلى ركعتين صلاة الجمعة، وكذلك إن صلى معه واحد إلى ما أكثر، وقال من قال: إن لم يكن معه إلا نساء أو عبيد أو صبيان أو مسافرون ولم يكن أحد غيرهم صلى أربع ركعات، لأن هؤلاء لا جمعة عليهم وأحب النظر في ذلك.

مسألة: ومن –جامع ابن جعفر- ولا بأس بالصلاة خلف قومنا في الجمعة وغيرها، وفي جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب- رحمه الله- فيمن لا يرى صلاة الجمعة خلف قومنا، فالذي نحن عليه، ومضى عليه أسلافنا من الفقهاء، أنه لا بأس بالصلاة خلف أئمة قومنا، إذا أقاموا الصلاة لوقتها، وقد كان جابر بن زيد- رحمه الله- يصلي الجمعة خلف الحجاج، فإن قال قائل: إنه لا يرى الجمعة خلف أئمة قومنا، نصح له وأخبر برأي المسلمين، فإن رجع إلى رأي المسلمين، فذلك الواجب عليه، وإن ثبت على قوله كان في الصدور منه حرج، ولا تسقط ولايته حتى يزعم أن جابرا أو غيره ممن لم ير بالصلاة خلفهم بأسا ليسوا على صواب، وإنهم كانوا في ذلك على غير الحق، فإذا صار إلى هذه المنزلة، استتابه المسلمون من ذلك فإن تاب وترك ما اختار من رأيه، لم تسقط ولايته، وإن أصر وأدبر، كان حقا على المسلمين البراءة منه. ومن غيره، كان جابر بن زيد-رحمه الله- يصلي الجمعة خلف زياد وعبيد الله بن زياد والحجاج. قال أبو الحواري: تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب-رحمه الله- ولا تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في غير ذلك.

٣٬٧٤٦ / ٤٬٣٨٩