بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٥

الباب الثالث والعشرون

في البيع يوم الجمعة

والحبوة والتخطي للناس والإمام يخطب

من -جامع ابن جعفر- ويكره الشراء والبيع إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، ويكره ذلك إذا زالت الشمس، ولو لم يناد حتى يصلي الإمام، وبعض رأى رد البيع في ذلك الوقت، ولم يجيء عن أبي علي -رحمه الله- إلا الكراهية، ومن -الكتاب- والمسافر يوم الجمعة لا بأس عليه أن يشتري ويبيع إذا نودي للصلاة، وكذلك من ليس عليه جمعة.

مسألة: ومن اشترى وباع بعد زوال الشمس يوم الجمعة، ومن قبل الصلاة لم يحرم ذلك البيع ولا ينتقض، وإنما هذا تأديب من الله وتعليم لقوله: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ) (الجمعة:10)، فمن لم ينتشر فلا بأس عليه، وقوله: (وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ) (البقرة:282) إنما ذلك أدب من الله لهم، ولو لم يشهدوا على البيع لم ينتقض.

مسألة: وسألته عن الشراء والبيع، من المقيمين يوم الجمعة، والإمام في الخطبة قبل أن تقام الصلاة، هل يجوز لهم ذلك؟ قال: معي، إنه قد نهى عنه، ولا يبين لي جواز ذلك إلا من عذر، قلت له: فالمسافرون في كراهية البيع والشراء ورده يوم الجمعة، مثل المقيمين؟ قال: لا يبين لي ذلك إلا من طريق التنزه

٣٬٧٥٥ / ٤٬٣٨٩