الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩٣الباب السادس والعشرون
فيمن يصلي الظهر يوم الجمعة ثم يدرك صلاتها مع الإمام
ومن -كتاب الإشراف- واختلفوا فيمن لا عذر له، يصلي الظهر قبل صلاة الإمام يوم الجمعة، فكان سفيان الثوري والشافعي يقولان: يعيدها ظهرا، وقال أحمد بن حنبل: يعيد الفرض الذي يصلي في بيته، إذا كان إمام يؤخر الجمعة، وقال الحكم بن عيينة، يصلي معهم يصنع الله ما يشاء، وقال النعمان: إذا صلى الظهر ثم خرج يريد الجمعة انتقضت الظهر، وقال محمد ويعقوب: لا تنتقض إلا أن يدخل في الجمعة، وقال أبو ثور: إذا أدرك الجمعة صلى مع الإمام، وهي له نافلة.
قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إذا صلى الظهر أربعا حيث تلزم الجمعة، ثم حضر صلاة الجمعة فصلاها معهم، إن صلاته الأولى وأن الجمعة له فضيلة، ولا أعلم يخرج معنى غير هذا، وغيره ممن لا تلزمه الجمعة أحرى وأولى أن تكون صلاته الأولى.
مسألة: ومن -جامع أبي محمد- واختلف أصحابنا فيمن صلى الظهر يوم الجمعة في بيته، ثم حضر الجمعة: إن صلاته الأولى تنتقض ويلزمه فرض الجمعة، في أن الأمر بالسعي لا يجتمع مع فرض الظهر، وقال بعضهم: الظهر هي صلاته التي صلاها، ولا تنتقض وتكون الجمعة له نفلا.
مسألة: وقال من قال: إن صلاة الجمعة ليست كغيرها، من صلاها في بيته، وظن أن الإمام قد صلى، ثم أدرك الجمعة مع الإمام فالنافلة هي الأولى، وصلاة الجمعة التي صلاها مع الإمام هي صلاته، وقال من قال: بل الفريضة هي الأولى، والثانية نافلة في هذا المكان وغيره.