الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٢إذا غدوا إلى المصلى، والتكبير كله في كل وقت جائز، والفضل ما لم يتخذ المكبر ذلك لسبب ما يخرج به من حال الطاعة في بيته، وهو أن يريده لغير الله لرياء أو سمعة، ولا يجوز على الفقهاء عندنا أن يسموا الناس مجانين لذكر الله، إلا على معنى يخص ذلك، وأما على التكبير في النحر فمع أصحابنا أنهم يكبرون دبر الصلوات، لصلاة الظهر يوم النحر إلى تمام أيام التشريق، وفي غير الحج إذا خرجوا لصلاة النحر مثل الفطر، ومن -الكتاب- صفة التكبير قال أبو بكر: كان قتادة يقول التكبير (الله أكبر الله أكبر على ما هدانا الله أكبر ولله الحمد) وكان ابن المبارك يقول إذا خرج يوم الفطر: (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا) وكان مالك بن أنس لا يحد فيه حدا، وقال أحمد بن حنبل: هذا واسع.
وقال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا، إنه بما يكبر الله من التكبير وحمده من المحامد، فقد كبر، وهذا واسع معنا، وليس بواجب كوجوب غيره، وحسن ألا يدع شيئا من الفضائل، ولا يحد على الناس حدا، ومن غير الكتاب.
مسألة: ومن -جامع أبي محمد- ويستحب تكبير ليلة الفطر، لقول الله تبارك وتعالى: (وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ).
مسألة: ومن جامع أبي الحسن، ويغدو إلى المصلى جاهرا بالتكبير، لأن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك، ثم يقطع إذا بلغ المصلى، وصلاة العيد ركعتان.
مسألة: ومن -كتاب الضياء- ومن كبر في ذهابه إلى المصلى في العيدين فحسن، ومن لم يكبر فلا بأس عليه، وإن قال: لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد فحسن، وإن قال الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد فحسن، ويؤمر بالتكبير يوم العيد، أما أصحابنا من أهل مكة فيقولون: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وأما أهل عمان فيقولون: