بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٦

شئت فكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام ستا، وفي الركعة الثانية بعد أن تقضي القراءة ثلاث تكبيرات، وهذا هو القول المجتمع عليه، ومن غيره؛ ومن أراد أن يكبر سبعا كبر بعد تكبيرة الإحرام أربعا، ثم قرأ وصلى، فإذا فرغ من القراءة في آخر ركعة كبر ثلاثا، وأتم صلاته، وليس في هذه الصلاة تكبيرة بعد الركوع، إلا من كبر ثلاث عشرة تكبيرة، وفي جميع التكبير لصلاة العيد تكبير الركعة الأخيرة وتر، قال غيره: وقيل عن أبي مالك في تكبير صلاة العيدين بوجه خامس، وهو سبع عشرة تكبيرة، سبع بعد تكبيرة الإحرام في الركعة الأولى، وسبع بعد القراءة في الركعة الثانية، وثلاث بعد الركوع من الركعة الثانية، فذلك سبع عشرة تكبيرة، والله أعلم.

ومن -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة (سبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، و (هلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَة)، وقال بهذا الحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وأبو ثور، وكان الشافعي يرى أن يقرأ في الفطر والأضحى ب (ق)، و (اقتربت) وكان ابن سيرين يقرأ: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، وروينا عن ابن مسعود أنه كان يقرأ بأم القرآن، وسورة من المفصل، قال أبو بكر: يجزئه ما قرأ آية والأول أولى.

قال أبو سعيد -رضيه الله-: يخرج معي في قول أصحابنا، أنه إذا قرأ فاتحة الكتاب، وما تيسر من المفصل أجزأ عنه، وأكثر ما يقرأون في الأول: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، وفي الآخرة بسورة منها، وأكثر ذلك على ما وجدنا (والشمس وضحاها) و (الضحى)، وكل ذلك جائز.

مسألة في صلاة العيد: من أراد أن يكبر ثلاث عشرة تكبيرة قال من قال: يكبر بعد تكبيرة الإحرام خمسا، وقال من قال: ستا، وقال من قال: ثمانية، وإن أراد إحدى عشرة كبر بعد تكبيرة الإحرام ستا، ولا أعلم أنه قيل فيها غير هذا، وإذا أراد أن يكبر تسعا كبر بعد تكبيرة الإحرام أربعا، وقيل ستا، وهو أكثر القول، وإن أراد أن يكبر سبعا كبر بعد تكبيرة الإحرام أربعا، ولا أعلم

٣٬٧٩٦ / ٤٬٣٨٩