بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٧

فيها غير هذا.

مسألة: ومن -جامع أبي الحسن- وصلاة العيد ركعتان، هكذا نقلت الأمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا، بغير أذان ولا إقامة قبل الخطبة، تفتح الصلاة بالتكبير بوجه بعد اعتقاد النية، واستقبال القبلة ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، قال الله تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) (الطور:48)، ويضم إلى هذا التوجيه توجيه إبراهيم يقول: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام:79)، ثم يكبر تكبيرة الإحرام، وقد قيل: إن تكبيرة العيد بعد الإحرام سبعا أو تسعا أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، وكل ذلك سنة، فإذا كبر ثلاث عشرة كبر بعد تكبيرة الإحرام خمسا، ثم استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يقرأ فاتحة الكتاب وسورة، يجهر بالتكبير، ثم يقرأ ثم يركع ويسجد، ثم يقوم فيقرأ، وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ كذلك، وقد روي أنه قام فقرأ في الثانية استفتح القراءة ثم كبر، ويقرأ المصلي في الثانية، فإذا فرغ من القراءة كبر خمسا، ثم ركع فإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، كبر ثلاثا ثم يسجد بتكبيرة، وأتم صلاته، وهذا لمن قال بثلاث عشرة تكبيرة في قول أصحابنا، وإذا أراد إحدى عشرة تكبيرة كبر بعد تكبيرة الإحرام وقرأ وسجد، وقام فقرأ، فإذا فرغ من القراءة كبر خمسا، وقضى صلاته، وإن أراد أن يكبر تسعا، كبر بعد تكبيرة الإحرام أربعا، وقرأ وسجد، فإذا فرغ من القراءة، كبر خمسا، وأتم صلاته، وإن أراد أن يكبر سبعا، كبر بعد تكبيرة الإحرام أربعا، فإذا فرغ من القراءة وسجد، قام ثم كبر ثلاثا، ثم أتم صلاته، وهذه الوجوه كلها في التكبير جائز في صلاة العيدين، وقد اختلف الناس في ذلك، وقد قيل: إن كله سنة.

مسألة: ومن -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: فيما يستفتح به في الصلاة بعد التكبير مثل قوله: سبحانك اللهم وبحمدك، وما أشبه ذلك، ففي قول الأوزاعي يقول: إذا فرغ من السبع التكبيرات قال الشافعي: يكبر لله في الصلاة، ثم

٣٬٧٩٧ / ٤٬٣٨٩