بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٥

الباب التاسع والثلاثون

في التكبير في العيدين

ومن كتاب الضياء؛ ومن كبر في مضيه إلى المصلى في العيدين فحسن، ومن لم يكبر، فلا بأس عليه، ومن جامع أبي محمد؛ ويستحب التكبير ليلة الفطر لقول الله: (وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُم) وفي جامع أبي الحسن؛ ويغدو إلى المصلى جاهرا بالتكبير، لأن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك، ثم يقطعه إذا بلغ المصلى، ومن كتاب الإشراف؛ اختلف أهل العلم في التكبير ليلة الفطر ويوم النحر، فقال أكثرهم: يكبرون إذا غدوا إلى المصلى، كان ابن عمر يفعل ذلك، ويروي ذلك عن علي بن أبي طالب وغيره، وكان الشافعي يقول: أحب إذا رأى هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى، ولا يزالون يكبرون ويظهرون التكبير حين يغدون إلى المصلى، حتى يخرج الإمام للصلاة، وكذلك أحب في عيد الأضحى لمن لم يحج، وروينا عن ابن عباس أنه سمع الناس يكبرون، فقال: يكبر بهم الإمام فقيل لا، أمجانين الناس.

قال أبو سعيد: أما في الفطر فأكثر ما يخرج من قول أصحابنا أنهم يكبرون إذا غدوا إلى المصلى، والتكبير كله في كل وقت جائز، والفضل ما لم يتخذ المكبر ذلك لسبب يخرج من حال الطاعة في نيته وهو يريده لغير الله لرياء أو لسمعة، ولا يجوز على الفقهاء عندنا أن يسموا الناس مجانين لذكر الله، إلا على معنى يخص ذلك، ويؤمر بالتكبير يوم العيد.

٣٬٨٠٥ / ٤٬٣٨٩