بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤١

الباب الثاني والأربعون

الأكل يوم العيد

ومن جامع ابن جعفر؛ ويستحب يوم الفطر أن يأكل شيئا قبل الغدو إلى المصلى، ومن جامع ابن محمد؛ ويستحب في يوم الفطر الأكل قبل الغدو إلى المصلى، وتأخير الأكل يوم النحر إلى بعد الصلاة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم لما روي من طريق أنس بن مالك أنه قال: كان الرسول صلى الله عليه وسلم: «يأكل قبل أن يغدو إلى المصلى رطبات، فإن لم يكن فتمرات، فإن لم يكن يحسي من الماء حسوات»، ومن جامع أبي الحسن، ولا أحب أن يأكل يوم النحر حتى يصلي وينحر، لأن الله قد جمع بين ذلك فقال: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر)، وقال: (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا)، فأحب الأكل والطعم بعد ذلك، ومن -جامع أبي محمد- وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطعم غداة الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، ويؤخر الأكل غدا الأضحى إلى يرجع من الصلاة، ويعجبني أن يكون تأخير الأكل أيضا إلى أن ينحر، لقول الله: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر) فجمع بين الصلاة والنحر، فلا أحب أن يفرق بينهما بأكل، ولا بما يكون من نحو هذا، ومن كتاب الإشراف؛ قال أبو بكر: روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر حتى يرجع، قال أنس بن مالك: قلّ ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر، حتى يأكل تمرات ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أقل أو أكثر، وكان ابن عباس يحث عليه، وهو قول جماعة، وقال إبراهيم: إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل.

٣٬٨١١ / ٤٬٣٨٩