الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٣الباب الثالث والأربعون
في الموضع الذي يجب على من كان فيه أن يخرج إلى العيد!
ومن كتاب الإشراف؛ قال أبو بكر: قال الأوزاعي: من أواه الليل إلى أهله فعليه الجمعة والعيد، قال أبو الزناد: هما في النزول، هما بمنزلة الجمعة، وبه قال مالك بن أنس، وقال ربيعة: كانوا يرون الفرسخ.
قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا حدا في وجوب ذلك أن يؤتى من قريب ولا بعيد، إلا أنه يخرج في معنى قولهم، أن على أهل البلد الخروج إلى الصلاة في موضعهم، وأقام السنة لصلاة العيد، ولا أعلم من قولهم أنه يجب على أهل البلد إذا عدموا الصلاة أن يخرجوا إلى بلد آخر، لطلب صلاة العيد إذا عدموا في موضعهم لحال عذر، وإذا قدروا عليها صلوها في مواضعهم، إلا أنه قد رخص من رخص في ترك صلاة العيد، ولو قدر عليها في مثل البوادي والسفر والمسافي التي حول الأمصار الذين يقومون بصلاة العيد، أن لا صلاة عليهم إذا قام بها أهل القرى والأمصار.
مسألة: وعن أبي سعيد: أيضا وأكثر قولهم إن صلاة العيد إنها تجب على أهل البلدان المحاضرين ولو لم تكن من الأمصار، إلا مثل المسافي التي تكون قرب القرى الجامعة والأمصار، فمعي، إنه قد رخص من رخص لهم في ذلك، إنه لا عيد عليهم، إذا قام بذلك أهل القرى والأمصار الجامعة، ومن كتاب الإشراف؛ روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: لا جمعة ولا تشريف إلا في مصر