بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤٦

مسألة: من الحاشية محمد بن محبوب -رحمه الله- قلت: هل الخروج في العيدين في الفصل من السنة؟ فنعم، ذلك من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ينبغي لمسلم أن يتخلف ن ذلك، وهو يجد إليه سبيلا، وقلت: أرأيت إن اجتمع قوم من أهل الدعوة في مسجد، وخرج قومنا مع إمامهم، فإذا لم يكن لأهل الدعوة الاجتماع وصلاة العيد في جماعة والخطبة، فليفعلوا فهو أفضل لهم من أن يكون إمامهم، والخطيب بهم الجبابرة وأهل المخالفة لدين المسلمين، وإن كانوا عندهم جاز ذلك لهم، ولا بأس عليهم.

مسألة: ومن لم يذهب إلى صلاة العيدين فإن صلى ركعتين أو أربع ركعات فحسن، وإن لم يفعل فلا بأس عليه.

مسألة: والمأمور به الإنسان أن يخرج لصلاة العيدين، فإن صلى وحده فعبد أن صلى الإمام، إلا أن يكون في موضع لا يعلم أنه يدرك صلاة العيد في الجماعة، فإنه يصلي ركعتين بلا تكبير على قول محمد بن محبوب، وإن كبر فجائز، ومن سها خلف الإمام في صلاة العيدين، فعليه سجدتا الوهم، ومن حج فلا يصلي صلاة العيد، وأما من لم يحج من أهل مكة، فإنهم يصلون صلاة العيد يوم الأضحى في المسجد، ومن كتاب الإشراف؛ قالت أم عطية: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج يوم الفطر ويوم النحر، العواتق وذوات الخدور والحيض، فأما الحيض فيبعدن عن المصلى ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين، وقال إبراهيم النخعي ويحي الأنصاري: لا نعرف خروج المرأة الشابة في العيدين عندنا، وقال أصحاب الرأي: يرخص للعجوز الكبيرة.

قال أبو سعيد: يخرج معي، في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق للأمر من النساء أن يخرجن لصلاة العيدين، من بكر أو ثيب، وإن ذلك في بعض القول لازم كلزوم ذلك للرجال، وفي بعض القول أن ذلك استحباب، وليس بلازم، ولعل ذلك كموضع زوال الجمعة والجماعة عندي، وإن كان المعنى في صلاة العيدين غير المعنى في صلاة الفرائض، فقد قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم: لما بين لهم صلاة العيدين،

٣٬٨١٦ / ٤٬٣٨٩