بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤٩

الباب الخامس والأربعون

في الموضع الذي يصلي فيه العيدين

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن صلاة العيد عند المكنة والأمان من العوائق وأذى الأمطار والرياح المؤذية، إنها تكون في الجبان أفضلها من المساجد، وبذلك يؤمرون، لأن بذلك ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا، وبذلك أمرهم فإن كان ثم عائق، أو عذر بوجه من الوجوه، فبعد الجبان استحب، ولعله قد قيل كذلك في المسجد الجامع، فإن لم يكن ذلك فمسجد معمور أحب إلي من البنيان من غير المساجد، وبذلك يؤمرون، فإن صلوا في غير مسجد في بيت أو غيره حيث تجوز الصلاة، كان ذلك عندي جائزا، والبيت أحب إلي من البراز في القرية في غير بيت، ولا مسجد ولا مصلى، ومن جامع ابن جعفر؛ ويكون بروزهم إلى الجبان، إلا أن يكون مطر أو شيء يحول بينهم وبين البروز، وصلوا حيث أمكن لهم في مسجد أو غير، ومن جامع أبي الحسن؛ وإن كان مطر صلوا في المسجد، وإن لم يتفق فالصلاة في الرحال.

٣٬٨١٩ / ٤٬٣٨٩