الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٥الباب الثاني والخمسون
فيمن ينتقض وضوؤه عند صلاة العيد
وفي عدد من تجب بهم صلاة العيد
ولو أحدث رجل، ثم حضر العيد، فليس عليه شيء، فأما الإمام فلا يجوز له ذلك، إلا أن يتيمم ويصلي معهم، ولا يكون إماما.
مسألة: وعرفت أن من خاف فوت صلاة العيد، أن له أن يتيمم ويصلي السنة في الجماعة، إذا خاف فوتها، ولم يعدم الماء، وذلك في بعض القول، وكذلك صلاة الجنازة، والجنازة أرخص ولم أعلم فيها اختلافا.
مسألة: ومن كتاب الإشراف؛ قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يخشى فوات العيد إن ذهب يتوضأ؟ فكان مالك بن أنس والشافعي وأبو ثور يقولون: يتوضأ وإن فاتته، وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي: يتيمم، وبالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج نحو هذا من الاختلاف من قول أصحابنا، أنه لا يتيمم ولو خشي فوت صلاة الجماعة في العيد، ويتوضأ ويصلي ركعتين، وقيل: إذا خشي فوت صلاة الجماعة فيها تيمم وصلى، لأن السنة فيها جماعة، كما جاز له التيمم لصلاة الجنازة بما يشبه الاتفاق، ويعجبني إن كان لا تجوز صلاة العيد في غير هذا الموضع، أن يتيمم ويصلي للسنة، وكذلك إن كان صلاة إمام عدل