بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٩

الباب الرابع والخمسون

في صلاة المسافرين والعبيد والنساء الجمعة والعيدين

قلت له: فهل على العبيد صلاة العيدين وصلاة الجمعة؟ قال: فلا أعلم ذلك عليهم، إلا أن يأذن للعبد سيده في العيد، فأحب أنه قيل عليه، قلت: فإن أذن له بصلاة الجمعة، أيكون مثل العيد؟ فلا يبين لي ذلك لأن معي أنه قد خصه في ذلك لعذر، فليس إلزامه ما قد عذر بلازم له، قلت له: فالنساء والمسافرون عليهم صلاة العيدين والجمعة؟ قال: أما الجمعة فقد قيل ليس عليهم، وأما العبيد فقد قيل عليهم ذلك إذا أمكن المسافر بلا مشقة ولا ضرر، وكذلك النساء، والنساء عندي أشد، قلت له: فإن حضر النساء والمسافرون والعبيد صلاة الجمعة أيجب عليهم أن يصلوها عند الإمام ركعتين حيث تلزم؟ قال: فلا يجب عليهم عندي ذلك، فإن فعلوا جاز لهم ذلك فيما قيل، قلت له: فالرجل إذا ذهب يريد صلاة الجمعة عند الإمام، ما عليه أن ينوي أنه يصلي صلاة الظهر أم صلاة الجمعة ركعتين؟ قال: فإذا كان ممن تلزمه الجمعة نوى أداء ما يلزمه من صلاة الجمعة قصرا بصلاة الإمام، هكذا عندي.

مسألة: من الزيادة المضافة؛ وقلت: إن حضرت العيد وليس مع النساء رجل، هل يصلين صلاة العيد؟ وهل يلزمهن ذلك؟ فلا أعلم عليهن ذلك مؤكدا، وإن فعلن لم يخرج عندي من الجائز، لأنه قد قيل لا يصلين صلاة الجنائز، وقيل: يصلينها وهي عندي سنة، وهذه سنة، وصلاة الجنازة عندي آكد

٣٬٨٣٩ / ٤٬٣٨٩