الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٣الصبح من يوم عرفة، إلى العصر من آخر أيام التشريق، ويروى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وقال من قال: مع صلاة الصبح من يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر، وقال من قال: إلى الظهر من يوم النحر، وقال من قال: يبدأ من صلاة الظهر من يوم النحر إلى الظهر من آخر أيام التشريق، وقال من قال: يبدأ مع صلاة العصر من يوم النحر إلى العصر من آخر أيام التشريق، وقال من قال: يبدأ من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، وقال من قال: يبدأ عند الظهر من يوم عرفة إلى بعد صلاة العصر من أيام التشريق، وقد روينا عن الحسن البصري أنه يبدأ من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول، وقال من قال: أهل منى يبدأون غداة عرفة.
قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا أنه يبدأ من صلاة الظهر من يوم النحر، وقيل: من صلاة الفجر من أول يوم من أيام التشريق إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وسائر هذه الأقاويل لا أعلمها من قول أصحابنا، وفي بعض قولهم: إن التكبير ليس بواجب، والتكبير حسن، وفيه الفضل لأنه من ذكر الله، ومن فعل ذلك في وقت مما ذكر، وحكي من هذه الأقاويل كلها فهو حسن، وفيه الفضل، لأنه من ذكر الله، ما لم يرد بذلك مخالفة لغيره أو إثبات ذلك على اللازم.
مسألة: قال أبو سعيد: ليس في التكبير في أيام التشريق شيء مؤقت وأكثر ما سمعنا من قولهم، ووجدناهم يكبرون هذا التكبير، لا إله إلا الله والله أكبر كبيرا، لا إله إلا الله والله أكبر تكبيرا، لا إله إلا الله والله أكبر على ما هدانا، أجزأه ذلك، وقيل ذلك إن كبر فقال: الله أكبر كبيرا، الله أكبر تكبيرا، الله أكبر على ما هدانا، أجزأه ذلك، وعن أبي الحسن في جامعه، إنه إذا كبر الله فقد كبره، وإن قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد فذلك حسن إن شاء الله.